ط: "هَذَا الْبَيْتُ لِلفَرْزَدَقِ يَهْجُو بِهِ جَنْدَلَ بنَ الرَّاعِي. وَ"العَتُودُ": مِنَ أَوْلَادِ الْمَعْزِ الَّذِي قَدْ رَعَى النَّبَاتَ وَقَوِي. وَمَعْنَى "نَبَّ": هَاجَ، وَطَلَبَ السِّفَادَ. و"الأُنْثَيَانِ": الأذْنَانِ، جَعَلَهُمَا أُنْثَيْينِ لأنَّ اسْمَهُمَا مُؤَنَّثٌ، وَهَذَا مِمَّا يُوهِمُونَ فِيهِ أَنَّ الْمَعَانِي مُطَابِقَةٌ لِلأَسْمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهَا لِغَرَضِ مِنَ الأَغْرَاضِ يَقْصِدُونَهُ. كَمَا قَالَ الآخَرُ: (وافر)
وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يُكْبَرْ فَأُنْثَى … شَدِيدُ الأَزْمِ لَيْسَ بِذِي ضُرُوسِ (١)
يُرِيدُ القُرَادَ، لأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ مَا دَامَ صَغِيرًا: قُرَادٌ، فَإِذَا كَبِرَ قِيلَ لَهُ: حَلَمَةٌ، وَهُوَ اسْمٌ مُؤنَّثُ اللَّفْظِ.
و"الكُرْدُ" (٢): العُنُقُ. يَقُولُ: إِذَا كَثُرَتْ مَعْزُ القَيْسِيِّ وَضَأْنُهُ وَتَوَلَّدَتْ فَأَدْرَكَهُ الأَشَرُ (٣) وَحَرَّكَهُ إِلَى الحَرْبِ البَطَرُ، ضَرَبْنَا عُنُقَهُ. وَنَحْرُهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: (بسيط)
نُبِّئْتُ أَنَّ رُبَيْعًا أَنْ رَعَى إِبِلًا … يُهْدِي إِلَيَّ خَنَاهُ ثَانِيَ الجِيدِ (٤) " (٥)
د: سَمَّاهَا أُنْثَيينِ لِتَأْنِيثِ اللَّفْظِ.
ط: "حُكِيَ عَنْ أَبِي عُبيدَةَ: "غَزَلٌ شَخْتٌ: أَيْ: صُلْبٌ" (٦) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ البَغداديُّ وَقَالَ: "الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: سَخْتٌ بِالسِّينِ غَيرِ الْمُعْجَمَةِ" (٧) وَكَذَا حَكَى فِي "البَارِعِ" عَنْ أَبِي عَمْرٍو:
(١) البيت بدون عزو في المعاني الكبير: ٢/ ٦٣٢ ويروى: "إن يسمن "؛ حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٢٣٨؛ السمط: ١/ ١٧٥؛ المخصص: ١٦/ ١٠٢؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٤؛ المزهر: ١/ ٢٧٥.(٢) أدب الكتاب: ٤٩٥.(٣) الأشر: المرح، اللسان (أشر).(٤) ديوانه: ١١٥، المعاني الكبير: ١/ ٤٩٦؛ مجاز القرآن: ٢/ ٤٦؛ الكامل: ١/ ٩٠؛ السمط: ٢١٤.(٥) الاقتضاب: ٣/ ٣١٠ - ٣١١.(٦) أدب الكتاب: ٤٩٥؛ المعرب: ١٧٩.(٧) اللسان (سخت).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.