"يَصِفُ الأَعْشَى خَمَّارًا طَرَقَهُ لابْتِيَاعِ خَمْرٍ مِنْهُ فَأَوْقَدَ سِرَاجَهُ وَاللَّيْلُ قَدْ غَمَرَ جُدَّادَ الْمِظَلَّةِ. وَ"المِظَلَّةُ": الخِبَاءُ.
و"الجُدَّادُ: الخُيُوطُ المُعَقَّدَةُ" (١). وَقِيلَ: هِيَ هَدْبُ الثَّوْبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "هِيَ خَصَاصُ مَا بَيْنَ شُقَّتَيْ المِظَلَّةِ" (٢).
وَبَعْدَ البَيْتِ: (متقارب)
دَرَاهِمُنَا كُلُّهَا جَيِّدٌ … فَلَا تَجَشْمَنَّا بِتَنْقَادِهَا (٣) " (٤)
وَقَوْلُهُ:
تَضَمَّنَهَا وَهْمٌ (٥)
"يُرْوَى لأوْسٍ، وَيُرْوَى لِشُرَيْحٍ ابْنِهِ. وَصَفَ نَاقَةً وَشَبَّهَهَا بِنَعَامَةٍ تُسَايِرُ ظَلِيمًا.
وَقَبْلَ البَيْتِ: (طويل)
كَأَنَّ وَلَايَاهَا إِذَا هِيَ هَيَّجَتْ … تَضَمَّنَهَا وَحْفُ الجَنَاحَيْنِ نِقْنِقُ (٦)
أَرَتْهُ حِيَا المَوْتِ صَكَّاءُ صَعْلَةٌ … فَلَا هِيَ تَشْأَهُ وَلَا هُوَ يَلْحَقُ
"الوَلَايَا": جَمْعُ وَلِيَّةٍ، وَهِيَ شِبْهُ البَرْذَعَةِ: يَقُولُ: كَأَنَّ وَلَايَا هَذِهِ النَّاقَةِ عَلَى ظَهْرِ ظَلِيمٍ. "وَحْفِ الجَنَاحَيْنِ"، أَيْ: كَثِيرِ الرِّيشِ وَ "النِّقْنِقُ": الَّذِي يُرَدِّدُ صَوْتَهُ.
وَقَوْلُهُ: "أَرَتْهُ حِيَاضَ المَوْتِ"، أَيْ: أَتْعَبتْهُ وَأَجْهَدَتْهُ بِفِرَارِهَا مِنْهُ وَاتِّبَاعِهِ
= ..................... بالسرا … ج والليل غامر جدادها
(١) أدب الكتاب: ٥٠٠.
(٢) شرح الجواليقي: ٢٥١.
(٣) ديوان الأعشى: ١٢١ ويروى: "تحبسنا"؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٤٢.
(٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٢.
(٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٠؛ وهو لأوس في ديوانه: ٧٧؛ وتمامه:
........... ركوب كأنه … إذا ضم جنبيه المخارم رزدق
(٦) ديوانه: ٧٧؛ شرح الجواليقي: ٢٥١؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٢٣.