سَأَبْعَثُهَا يَدْمَى مِنَ الجَهْدِ خُفُّهَا … وَأَنْتَ بِأَكْنَافِ الشُّطَيْطِ بَطِينُ (١)
سَأَبْعَثُهَا، يَعْنِي: نَاقَتَهُ. يُرِيدُ أَنَّهُ يَسِيرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ خُفُّهَا قَدْ دَمِيَ مِنَ الجَهْدِ وَالتَّعَبِ عَلَى طَرِيقِ مِثْلِ الخَنِيفِ، وَهُوَ ثَوْبٌ مِنْ كَتَانٍ. وَ "السَّحْقُ": البَالِي: يُرِيدُ إِنَّهُ طَرِيقٌ قَدِيمٌ قَدْ سَلَكَهُ النَّاسُ وَأَثَّرُوا فِيهِ بِالْأَقْدَامِ وَالحَوَافِرِ. وَ "الصَّدَى": ذَكَرُ البُوم. يُرِيدُ أَنَّهُ مُوحِشٌ خَالٍ. وَ "القُلبُ": الآبَارُ، وَاحِدُهَا قَلِيبٌ. وَ "عَفًّى": جَمْعَ عَافٍ وَهُوَ الدَّارِسُ. وَ "أَجُونٌ": قَدْ أَجِنَ مَاؤُهَا، أَيْ: تَغَيَّرَ لِطُولِ العَهْدِ بِالاسْتِقَاءِ مِنْهُ وَ "أُجُونٌ": جَمْعَ آجِنٍ كَقَاعِدِ وَقُعُودٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وَصَفَ بِهِ، فَيَكونُ تَقْدِيرُهُ: ذَاتَ أَجُونٍ، فَحَذَفَ المُضَافَ. يُقَالُ: أَجِنَ المَاءَ يَأْجَنُ، وَأَجَنَ يَأْجِنُ، وَيَأْجُنُ أَجْنَا بِسُكُونِ الْجِيمِ وَأُجُونًا" (٢).
(١) البيت والذي قبله في ديوان امرئ القيس: ٢٨٢ - ٢٨٣.(٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.