السَّرْحَةُ: شَجَرَةٌ فِيهَا طُولٌ وَإِشْرَاقٌ. أَرَادَ أَنَّهُ طَوِيلُ الجِسْمِ فَكَأَنَّ ثِيَابَهُ عَلَى سَرْحَةٍ مِنْ طُولِهِ.
وَقَوْلُهُ: يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ. يُرِيدُ أَنَّهُ مِنَ الْمُلُوكِ، وَهُمْ يُمْتَدَحُونَ بِجَوْدَةِ النِّعَالِ وَالْمَلَابِسِ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّابِغَةُ: (طويل)
رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ (١)
وَقَوْلُهُ: لَيْسَ بِتَوْأَمٍ، أَيْ: لَمْ يُزَاحِمْهُ أَخٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَيَكُونُ ضَاوِيَ الخَلْقِ ضَعِيفًا" (٢).
ط: "هَذَا البَابُ أَجَازَهُ قَوْمٌ مِنَ النَّحْوِيِينَ أَكْثَرُهُمْ كُوفِيونَ، وَمَنَعَ مِنْهُ آخَرُونَ أَكْثَرُهُمْ بَصْرِيُونَ وَفِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا نَظَرٌ، لأَنَّ مَنْ أَجَازَهُ دُونَ شَرْطٍ وَتَقْيِيدٍ لَزِمَهُ أَنْ يُجِيزَ: سِرْتُ إِلَى زَيْدٍ وَهُوَ يُرِيدُ: مَعَ زِيْدِ قِياسًا عَلَى قَوْلِهِمْ: إِنَّ فُلَانًا لَظَرِيفٌ عَاقِلٌ إِلَى حَسَبٍ ثَاقِبٍ، أَيْ: مَعَ حَسَبٍ. وَلَزِمَهُ أَنْ يُجِيزَ: زَيْدٌ في عَمْرٍو، أَيْ: مَعَ عَمْرٍو. وَقِياسًا عَلَى قَوْلِ النَّابِغَةِ: (متقارب)
وَلَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ (٣)
أَيْ: مَعَ بِرْكَةٍ. وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُجِيزَ: فِي زَيْدٍ ثَوْبٌ، أَيْ: عَلَيْهِ، قِياسًا عَلَى قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ (٤)
وَهَذِهِ المَسَائِلُ لَا يُجِيزُهَا مَنْ أَجَازَ إِبْدَالَ الحُرُوفِ، وَمَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ
(١) ديوانه: ٤٩. وعجزه:يحيون بالريحان يوم السباسبالبيان والتبيين: ٣/ ١٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٨٨؛ العين: ٣/ ٧٠؛ الأغاني: ١٥/ ١٥٥.(٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠.(٣) ديوانه: ٢١. وعجزه:إلى جؤجؤ رهل المنكبالمعاني الكبير: ١/ ١٣٧؛ الجمهرة: ٢/ ١٩٤؛ الكامل: ٣/ ٣٦؛ الكامل: ١/ ١٧٠.(٤) سبق تخريجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.