وَالْوَرْدُ، وَالْكَامِلُ، وَذَؤُولٌ، وَلَاحِقٌ (١). وَقَبْلَهُ: (طويل)
نُخَضِّضُ جَبَّارًا عَلَيَّ وَرَهْطَهُ … وَمَا صِرْمَتِي مِنْهُمْ لأَوَّلِ مَنْ سَعَى (٢)
تَرَعَّى بِأَذْنَابِ الشِّعَابِ وَدُونَهَا … رِجَالٌ يَصُدُّونَ الظُّلُومَ عَنِ الهَوَى
وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: "وَتَرْكَبُ فِيهَا" تَعُودُ عَلَى الصِّرْمَةِ.
وَقَوْلُهُ: "بَصِيرُونَ"، أَيْ: حَاذِقُونَ" (٣).
"وَلَا أَعْلَمُ قَائِلَ الْبَيْتِ الْمُسْتَشْهَدِ بهِ بَعْدَهُ (٤)، وَأَحْسِبُهُ يَصِفُ سُفُنًا. وَ "الخَضْخَضَةَ": التَّحْرِيكُ. وَ "الغِمَارُ": جَمْعُ غَمْرَةٍ، وَهِيَ مُعْظَمُ الْمَاءِ" (٥).
"وَالرَّجَزُ (٦) الَّذِي أَنْشَدَهُ ابن قُتيبةَ بَعْدَهُ هُوَ لِبَعْضِ شُعَرَاءِ طَيِّءٍ، وَبَعْدَهُ:
سَمَا لَهَا أَنْفٌ عَزِيزٌ وَذَنَبْ (٧)
وَحَاجِبٌ مَا إِنْ يُوَارِيهِ العُطُبْ
مِنَ السَّحَابِ تَرْتَدِي وَتَنْتَقِبْ
يَعْنِي بـ "الأُمِّ سَلْم" (٨): أَحَدَ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، جَعَلَهُ أَمَّا لَهُمْ، لأَنَّهُ يَضُمُّهُمْ كَمَا تَضُمُّ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا. قَالَ الله ﷿: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ (٩). وَ "يُوَارِيهِ": يَسْتُرُهُ. وَ "العُطْبُ": القُطنُ" (١٠).
(١) أنساب الخيل للكلبي: ٥١ - ٥٢؛ العمدة: ٢/ ٩٦١ - ٩٦٤.
(٢) البيتان في ديوانه: ١٤٩؛ أمالي القالي: ٣/ ٢٤؛ الخزانة: ٩/ ٤٩٣ "تحضض"؛ ضرائر الشعر: ٢٣٤؛ نوادر أبي زيد: ٨٠؛ المخصص: ١٤/ ٦٦.
(٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٢.
(٤) البيت هو:
وخضخضن فينا البحر حتى قطعنه … على كل حال من غمار ومن وحل
(٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٢.
(٦) أدب الكتاب: ٥١٠، وهو: "نلوذ في أم لنا ما تغتصب" سبق تخريجه.
(٧) الرجز لأعرابي في الجمهرة: ٣/ ٤٩٣ "من الغمام"؛ الخصائص: ٢/ ٣١٤؛ ضرائر الشعر: ٢٣٤؛ شرح أبيات مغني اللبيب: ٤/ ٧٢؛ رصف المباني: ٣٩٠.
(٨) معجم البلدان: ٣/ ٢٤١.
(٩) سورة القارعة (١٠١): الآية ٩.
(١٠) الاقتضاب: ٣٨٣٥٣.