فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَاطَهُمْ القَصَا، أَيْ: كَانَ فِي طُرَّتِهِمْ وَنَاحِيَتِهِمْ. وَيُقَالُ: تَقَصَّاهُمْ، أَيْ: طَلَبَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا مِنْ أَقَاصِيهِمْ" (١).

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى: يُقَالُ: فُلَانٌ يَحْبُو قَصَاهُمْ وَيَحُوطُ قَصَاهُمْ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَأَنْشَدَ:

يَحْبُوا قَصَاهَا مُحْذِرٌ سِنَادُ … أَحْمَرُ مِنْ ضِئْضِئِهَا مَيَّادُ

قَوْلُهُ: "مَعْنَاهُ: يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ" (٢).

ط: "يُرِيدُ أَنَّهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: خَوَّفْتُ زَيْدًا الأَمْرَ وَخَوَّفْتُهُ بِالأَمْرِ، فَالْمُخَوَّفُونَ عَلَى مَا قَالَهُ: هُمُ المُؤمِنُونَ وَالأَوْلِيَاءُ، وَهُمُ الكُفَّارُ: هُمُ المُخَوَّفُ مِنْهُمْ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الأَوْلِيَاءُ هُمُ المُخَوَّفُونَ دُونَ المُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ المَعْنَى أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُخَوِّفُ الكُفَّارَ، لأَنَّهُمْ يُطِيعُونَهُ. وَأَمَّا المُؤمِنُونَ فَلَا سُلْطَانَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ. كَقَوْلِهِ فِي مَوْضِعِ آخَرَ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ (٣). فَلَيْسَ فِي هَذَا تَقْدِيرُ حَرْفِ جَرٍّ مَحْذُوفٍ" (٤).


(١) الصحاح، اللسان: (قصا).
(٢) أدب الكتّاب: ٥٢٥.
(٣) سورة النحل: الآية ١٠٠.
(٤) الاقتضاب: ٢/ ٣١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>