بِبِطَانَةٍ أَوِ الْقُطْنُ يُحْشَى بِهِ أَوِ الْغَزَلُ يُنْسَجُ أَوِ الْفِضَّةُ تُصَاغُ أَوِ الشَّاةُ تُذْبَحُ رُجُوعٌ لِقُوَّةِ هَذَا التَّصَرُّفِ وَتَغْيِيرِ الِاسْمِ فِي بَعْضِهَا وَإِذَا اشْتُرِيَ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ عَادَتْ الْوَصِيَّة فللموصي لَهُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدٍ فِي غَيْر مَالِهِ إِن يشترى لع فَمَلَكَهُ بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَحْصِيلُهُ لَهُ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ فَقِيلَ لَهُ جَهْلًا لَا يَجُوزُ مِنْهُ إِلَّا الثُّلُثُ فَقَال أَعْتِقُوا ثُلُثَهُ هُوَ رُجُوعٌ وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا الثُّلُثَ لِأَنَّ الرُّجُوعَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُوجِبِهِ شَرْعًا وَلَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ فَأَعْتَقُوا ثُلُثَهُ عَتَقَ كُلُّهُ قَالهُ أَصْبَغُ وَلَوْ أَوْصَى بِثِيَابِهِ فَبَاعَ بَعْضَهَا وَأَخْلَفَ ثِيَابًا أَوْ بِمَتَاعِ بَيْتِهِ فَتَكَسَّرَ بَعْضُهُ فَأَخْلَفَهُ أَوْ بِسِلَاحِهِ فَتَكَسَّرَ أَوْ ذَهَبَ دِرْعُهُ فَأَخْلَفَهُ أَوْ بِحَائِطِهِ فَيَكْسِرُ مِنْهُ النَّخَلَاتِ وَيَغْرِسُ غَيْرهَا أَوْ يَزْرَعُ فِيهِ زَرْعًا فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهُ مُرَادُ الْمُوصِي قَالهُ مَالِك بِخِلَافِ الْعَبْدِ يَمُوتُ فَيُخْلَفُ غَيْرهُ لِأَنَّهُ عَيْنُهُ وَلَوْ قَال رَقِيقُهُ لِفُلَانٍ فَأَفَادَ رَقِيقًا فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ كَمَا لَوْ قَال إِذَا مُتُّ رَقِيقِي أَحْرَارٌ عَتَقَ رَقِيقُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالْوَصِيَّةُ أَيْضًا لَا تُعْتَبَرُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ لِسَلْطَنَةِ الرُّجُوعِ قَبْلَهُ وَلَوْ قَال رَأْسٌ مِنْ رَقِيقِي أَوْ مِنْ إِبِلِي فَمَاتَ بَعْضُهُمْ وَأَخْلَفَ غَيْرهُ فَالْوَصِيَّةُ فِيمَا أَخْلَفَ وَلَوْ قَال ثَوْبَيِ الْخَزِّ لِفُلَانٍ فَيَذْهَبُ وَيُخْلِفُ غَيْرهُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ تَنْزِيلًا لِلصِّفَةِ مَنْزِلَةَ التَّعْيِينِ وَقَال أَشْهَب إِذَا وَصَفَ ثِيَابَهُ بِصِفَتِهَا وَأَلْوَانِهَا وَأَجْنَاسِهَا وَرَقِيقَهُ لَا يَكُونُ الْخلف للْمُوصي إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ الْأُولَى فِي الِاسْمِ وَالْجِنْسِ وَالصِّفَةِ نَحْوِ قَوْلهِ عَبْدِي مُبَارَكٌ النَّوْبِيُّ وَقَمِيصِي المرزوي وَيكون الثني مِثْلَهُ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ وَفُرِّقَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْخلف بِالْعِتْقِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَلَوْ حلف بِعِتْق رقيقَة إِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي رَقِيقِهِ يَوْمَ الْحَلِفِ وَالْوَصِيَّةُ إِنَّمَا تَلْزَمُ يَوْمَ الْمَوْتِ وَقَاسَ مَالِك عَلَى الْحَلِفِ وَلَوْ قَال فِي وَصِيَّتِهِ عَبْدِي حُرٌّ وَلَهُ عَبْدٌ وَاحِدٌ فَاشْتَرَى غَيْرهُ ثُمَّ مَاتَ فَالْأَحْسَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.