اخْتِلَافٌ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِنْ شَهِدَ مَعَهُ غَيْرُهُ جَازَتْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَإِلَّا جَازَتْ لِغَيْرِهِ دُونَهُ وَعَنْ مَالِكٍ لَا تَجُوزُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مُطْلَقًا فِي التَّنْبِيهَاتِ لَا يُخْتَلَفُ فِي رَدِّ شَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ إِذَا اشهدهما بِشَيْء وَلِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي شَهِدَ بِهِ لِنَفْسِهِ حَقِيرًا إِلَّا مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهَا تَجُوزُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ إِذَا كَانَ الَّذِي لَهُ يَسِيرًا كَالْوَصِيَّةِ وَقيل يجوز مِنْهَا شَهَادَتُهُ فَقَطْ تَخْرِيجًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْوَصِيَّةِ إِنَّهُ ان كَانَ الشَّاهِد فِيهَا يبين أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَحْدَهُ حَلَفَ الْمَشْهُودُ لَهُ وَأَخَذَ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ كخز وَاحِدٍ وَهُوَ فِيهِ يَحْكُمُ اتَّبَعَ وَقَدْ حَلَفَ الْآخَرُ عَلَى تَصْحِيحِ شَهَادَتِهِ وَأَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ أَخَذَ الْآخَرُ حَقَّهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِاجْتِمَاعِ شَاهِدَيْنِ لَهُ وَأَخَذَ أَيْضًا حَقَّهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِكَوْنِهِ تَبَعًا لِحَقِّ صَاحِبِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ شُيُوخُنَا أَنَّ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ ابْنِ سَعِيدٍ قِيلَ مَعْنَاهُ إِنْ كَانَ وَحْدَهُ جَازَتْ لِغَيْرِهِ مَعَ يَمِينِهِ وَامْتَنَعَتْ لَهُ وان كَانَ مَعَه غَيره جَازَت لغير بِغَيْر يَمِين وَله بِغَيْر يَمِين معاتبة بشتهدين وَقِيلَ إِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَأْخُذْ هُوَ حَقَّهُ إِلَّا بِيَمِينٍ مَعَ شَهَادَةِ صَاحِبِهِ وَقَالَهُ مَالك فَفِي الْمُدَوَّنَة قَولَانِ لمَالِك وتاويلا قَوْلِ ابْنِ سَعِيدٍ قَوْلَانِ آخَرَانِ وَإِنْ كَانَ مَا شَهِدَ بِهِ لِنَفْسِهِ فِي الْوَصِيَّةِ كَثِيرًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِلتُّهْمَةِ وَقيل يجوز لِغَيْرِهِ دُونَ نَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي الْجلاب قَالَ بعض الاندلسيين تجويزه هَاهُنَا إِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ يَسِيرًا مَعَ الْمَنْعِ مُطْلَقًا إِذَا شَهِدَ أَنَّهُ أَوْصَى لِابْنِهِ اخْتِلَافٌ إِذْ لَا فَرْقَ فِي التُّهْمَةِ قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي الْقَرَابَةِ إِنَّمَا أَجَابَ عَنْ شَهَادَة الاب لِابْنِهِ وَلم يعْتَرض لِلْوَصِيَّةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ لَهُ أَوْ إِلَيْهِ فِي تَنْفِيذِ يَسِيرِ الْمَالِ الَّذِي لَوْ أَوْصَى لَهُ فِي جُمْلَةِ وَصِيَّةٍ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهِ أَوْ تَنْفِيذِ عِتْقٍ وَشُبْهَةٍ مِمَّا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ أَوْ هُوَ لَا يَتَشَرَّفُ مِثْلُهُ بِإِسْنَادِ الْوَصِيَّةِ قَالَهُ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ وَفِي النُّكَتِ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ فِيهَا يَسِيرٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.