خِلَافَهُ لِقَوْلِهِ فِي الْأَقْضِيَةِ إِذَا وُجِدَ بَعْدَ الْعَزْلِ فِي دِيوَانِهِ شَهَادَةُ الشُّهُودِ وَأَثْبَتَهَا يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ بِاللَّهِ بِأَنَّ مَا فِي الشَّهَادَةِ عَلَيَّ فَإِنْ نَكَّلَ حَلَفَ الْمَشْهُودُ لَهُ وَثَبَتَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ فَأَثْبَتَهَا بِالْيَمِينِ وَالنُّكُولِ فَأَوْلَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْحُكْمِ وَفِي النِّكَاحِ الثَّانِي إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي فَرِيضَةِ الْقَاضِي صُدِّقَ الزَّوْجُ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُشْبِهُ الْكُلَّ صُدِّقَتِ الْمَرْأَةُ بِمَا يُشْبِهُ فَاسْحَبِ الْمَرْأَةَ بِالْيَمِينِ مَعَ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين بِخِلَاف الشَّهَادَة على الشَّهَادَة والإضهر من جِهَة النّظر لِأَن الْمَقْصُود هَاهُنَا الْمَالُ وَهُوَ يَثْبُتُ بِذَلِكَ وَالشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَالُ وَلَا يَجُوزُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَفِي النَّوَادِرِ مَنَعَ سَحْنُونٌ شَهَادَةَ الْقَاسِمِ وَفِي الْوَاضِحَةِ شَهَادَةُ الْقَاسِمِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي أَمَرَهُ بِالْقَسَمِ دُونَ غَيْرِهِ إِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ
(فَرْعٌ)
فِي الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ جَازَت شهادتك إِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُوسِرًا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ تَجُرُّ لِنَفْسِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حق لِأَنَّك ترجو بشهادتك تَأْخِيره والساقط إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَلِيًّا فَتَجُوزُ وَهَذَا إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًا أَوْ حُلُولُهُ قَرِيبًا أَمَّا بَعِيدًا فَتَجُوزُ كَالْوَلِيِّ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ فِيمَا عدا الْأَمْوَال لَا يَنْتَفِعُ بِشَهَادَتِهِ وَفِي دَيْنِهِ بِغَيْرِ الْأَمْوَالِ واما إِذا كَانَ الدّين على الشَّاهِد فالشهود لَهُ فَقَدْ أَجَازَهَا أَشْهَبُ كَانَ مَلِيًّا أَوْ معدما وَمنعه ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَا تَقَدَّمَ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا أَمْ لَا وَفِي شَهَادَتِكَ لِمَنْ لَكَ مَعَهُ أَوْ لَهُ مَعَكَ قِرَاضٌ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ كِلَيْكُمَا لِلْآخَرِ وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.