للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَيْسَ فِي الأَظْهَرِ تَعْدِيلًا إِذَا … عَنْهُ رَوَى الْعَدْلُ (وَلَوْ خُصَّ بِذَا) (١)

وَإِنْ يَقُلْ: حَدَّثَ (مَنْ لَا أَتَّهِمْ) … أَوْ ثِقَةٌ أَوْ كُلُّ شَيْخٍ لِي وُسِمْ

بِثِقَةٍ ثُمَّ رَوَى عَنْ مُبْهَمِ-: … لَا يُكْتَفَى عَلَى الصَّحِيحِ فَاعْلَمِ

وَيُكْتَفَى مِنْ عَالِمٍ فِي حَقِّ مَنْ … قَلَّدَهُ، وَقِيلَ: لَا، مَا لَمْ يُبَنْ (٢)

وَمَا اقْتَضَى تَصْحِيحَ مَتْنٍ (فِي الأَصَحِّ) … فَتْوَى بِمَا فِيهِ، (كَعَكْسِهِ وَضَحْ

وَلَا بَقَاهُ حَيْثُما الدَّوَاعِي … تُبْطِلُهُ، وَالْوَفْقُ لِلإِجْمَاعِ (٣)

وَلَا افْتِرَاقُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ … مَا بَيْنَ مُحْتَجٍّ وَذِي تَأَوُّلِ (٤)

وَيُقْبَلُ الْمَجْنُونُ إِنْ تَقَطَّعَا … وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي إِفَاقَةٍ مَعَا) (٥)

وَتَرَكُوا مَجْهُولَ عَيْنٍ: مَا رَوَى … عَنْهُ سِوَى شَخْصٍ وَجَرْحًا مَا حَوَى

ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مَنْ عَنْهُ انْفَرَدْ … لَمْ يَرْوِ إِلَّا لِلْعُدُولِ-: لا يُرَدْ

رَابِعُهَا: يُقْبَلُ إِنْ زَكَّاهُ … حَبْرٌ، وَذَا فِي نُخْبَةٍ رَآهُ (٦)


(١) وجد بهامش الأصل هنا بخط المصنف ما نصه: الحمد لله. ثم بلغ - سماعًا على كتبه مؤلفه ختم الله له بخير آمين.
(٢) رواية الثقة عن شخص لم يعرف حاله لا يكون توثيقًا له، ولو كان الراوي معروفًا بأنه لا يروي إلا عن ثقة، كمالك وشعبة ويحيى القطان. وإذا روى الثقة عن مبهم لم يذكر اسمه.، بل قال "حدثني الثقة" أو "حدثني من لا أتهم" فإنه أولى بعدم القبول، إذ لا حجة في المجهول، وكذلك ما إذا قال الثقة "كل شيخ أروي عنه فهو ثقة" ثم روى عن مبهم لم يذكر اسمه. وذهب بعضهم إلى قبول ذلك - في حق من قلد هذا الشيخ، كاتباع مالك إذا روى عن شخص مبهم وسمه بأنه ثقة، وكأتباع الشافعي كذلك.
والصحيح أن الرواية عن المبهم غير مقبولة مطلقًا، كما هو واضح. وأما المقلد فإنه لا يدخل معنا في هذا البحث، لأنه يتبع إمامه في كل حال، من غير نظر إلى دليله، فلو نظر في الدليل وأخذ بالحجة لم يكن مقلدًا، بل صار متبعًا للدليل الراجح.
(٣) أي إن العمل بالحديث لا يدل على صحته ولا على ثقة راويه، كما أن ترك العمل به لا يدل على ضعفه والقدح فيه. وكذلك إذا اقتضت بعض الدواعي بطلان حديث فلا يكون هذا طعنًا في راويه.
وكذلك إذا وافق الحديث الإجماع فلا يكون هذا دليلًا على توثيق رواته، إذ قد يستند الإجماع إلى دليل آخر غيره.
(٤) وإذا اختلف العلماء في معنى حديث فاحتج به بعضهم وتأوّله آخرون فإن هذا لا يعتبر توثيقًا لرواته إذا كانت أحوالهم غير معروفة.
(٥) من أول شروط العدالة أن يكون الراوي عاقلًا، فالمجنون المطبق لا تقبل روايته، لفقد ركن من أركان العدالة. فإذا كان الجنون متقطعًا قبلت روايته حال الإفاقة، لأنه إذ ذاك لا يكون مجنونًا.
(٦) أي هذا رأي الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في النخبة.

<<  <   >  >>