للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خَامِسُهَا: إِنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ شُهِرْ … بِمَا سِوَى الْعِلْمِ كَنَجْدَةٍ وَبِرّ

وَالثَّالِثُ) الأَصَحُّ: لَيْسَ يُقْبَلُ … مِنْ بَاطِنًا وَظَاهِرًا يُجَهَّلُ

وَفِي الأَصَحِّ: يُقْبَلُ الْمَسْتُورُ: فِي … ظَاهِرِهِ عَدْلٌ وَبَاطِنٌ خَفِي

(وَمَنْ عَرَفْنَا عَيْنَهُ وَحَالَهُ … دُونَ اسْمِهِ وَنَسَبٍ-: مِلْنَا لَهُ (١)

وَمَنْ يَقُلْ: "أَخْبَرَنِي فُلانٌ اْوْ … هَذَا"- لِعَدْلَيْنِ- قَبُولهُ رَأَوْا

فَإِنْ يَقُلْ: "أَوْ غَيْرُهُ"، أَوْ يُجْهَلِ … بَعْضُ الَّذِي سَمَّاهُمَا: لا تُقْبَلِ) (٢)

وَكَافِرٌ بِبِدْعَةٍ لَنْ يُقْبَلَا … (ثَالِثُهَا: إِنْ كَذِبًا قَدْ حَلَّلَا)

وَغَيْرُهُ: يُرَدُّ مِنْهُ (الرَّافِضِي) … وَمَنْ دَعَا وَمَنْ سِوَاهُمْ نَرْتَضِيْ

قُبُولَهُمْ (لا إِنْ رَوَوْا وِفَاقَا … لِرَأْيِهِمْ، أَبْدَى أَبُو إِسْحَاقَا (٣)


(١) اختلفوا في مجهول العين: هل تقبل روايته؟ وهو الذي لم يرو عنه إلا شخص واحد، لأن أقل ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين عن الراوي. فقال بعضهم: تقبل مطلقًا، وقال آخرون: لا تقبل مطلقًا، وقول ثالث: تقبل إذا كان الراوي عنه لا يروي إلا عن ثقة، والرابع: تقبل إذا زكاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه، واختاره أبو الحسن القطان وصححه الحافظ ابن حجر، والخاص: تقبل إذا اشتهر في غير العلم والرواية، كاشتهار عمرو بن معد يكرب بالنجدة وكاشتهار مالك بن دينار بالزهد.
واختلفوا أيضًا في رواية مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه: فقبلها بعضهم مطلقًا، وقبلها بعضهم إذا روى عنه من لا يروي إلا عن ثقة. والصحيح عدم قبولها، وهو قول الجمهور.
وأما المستور، وهو العدل في ظاهر حاله، ولكنه مجهول العدالة باطنًا -: فالأصح قبول روايته، لأن الإخبار مبني على حسن الظن بالراوي قال ابن الصلاح: "ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم" وهذا القول صححه النووي أيضًا.
ومن عرفت عينه وعدالته وجهل اسمه أو نسبه -: احتج به، وفي الصحيحين من ذلك كثير، كقولهم: ابن فلان، أو ولد فلان. وقد جزم بذلك الخطيب في الكفاية، ونقله عن القاضي أبي بكر الباقلاني، وعلله بأن الجهل باسمه لا يخل بالعلم بعدالته. قاله في التدريب.
(٢) إذا قال الراوي: أخبرني فلان أو فلان، على الشك - وسماهما - وكانا عدلين كان الخبر مقبولًا، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، وقد سمعه من أحدهما، وإنما شك في تعيينه بخصوصه، فهذا شك غير مؤثر في صحة الرواية. وأما إذا كان أحدهما ثقة والآخر غير ثقة أو مجهول العدالة فإن الخبر لا يقبل، لاحتمال أن يكون لم يسمعه من الثقة وسمعه من الآخر والآخر ليس بحجة وكذلك إذا قال: فلان أو غيره - فسمى أحدهما وأبهم الآخر - لا يحتج به، لاحتمال أن يكون سمعه من المبهم المجهول.
(٣) أهل البدع والأهواء إذا كانت بدعتهم مما يحكم بكفر القائل بها لا تقبل روايتهم بالاتقاق فيما حكاه =

<<  <   >  >>