للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثَالِثُهَا: إِجَازَةٌ، وَاخْتُلِفَا: … فَقِيلَ: لَا يُرْوَى بِهَا، وَضُعِّفَا

وَقِيلَ: لا يُرْوى وَلَكِنْ يُعْمَلُ، … وَقِيلَ: عَكْسُهُ، (وَقِيلَ: أَفْضَلُ

مِنَ السَّمَاعَ، وَالتَّسَاوِي نُقِلَا) … وَالْحَقُّ: أَنْ يُرْوَى بِهَا وَيَعْمَلا

(وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ … وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ لِلْخَلَفْ)

عَيَّنَ مَا أَجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ … أَوْ ذَا وَمَا أَجَازَهُ قَدْ أَجْمَلَهْ

فَإِنْ يُعَمِّمْ مُطْلَقًا أَوْ مَنْ وُجِدْ … فِي عَصْرِهِ-: صُحِّحَ رَدٌّ وَاعْتُمْدْ

مَا لَمْ يَكُنْ عُمُومُه مَعْ حَصْرِ … فَصَحِّحَنْ، كَالْعُلَمَا بمصْرِ

وَالْجَهْلُ بِالْمُجَازِ وَالْمُجَازِ لَهْ … كَلَمْ يُبَيَّنُ ذُو اشْترَاكٍ-: أَبْطِلَهْ

وَلا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالأَعْيَانِ مَعْ … تَسْمِيَةٍ أَوْ لَمْ يُصَفحْ مَا جَمَعْ

وَإِنْ يَقُلْ فَفِي الأَصَحِّ أَبْطِلِ (١)"أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ" وَمَنْ شَاءَ عَلِى"

وَصَحَّحُوا "أَجَزْتُهُ إِنْ شَاءَ" أَوْ … "أَجَزْت مَنْ شَاءَ" رِوَايَةً رَأَوْا

وَالإِذْنُ لِلْمَعْدُومِ فِي الأَقْوَى امْتَنَعْ … ثَالِثُهَا: جَازَ لِمَوْجُودٍ تَبَعْ

وَصَحَّحُوا جَوازَهَا لِطِفْلِ … وَكَافِرٍ (وَنَحْوِ ذَا) (٢) وَحَمْلِ

وَمَنْعَهَا بِمَا الْمُجِيزُ يَحْمِلهُ … مِنْ بَعْدِهَا، فَإِنْ يَقُلْ لا نُبْطِلُهْ:


= خلاف في جواز الرواية عن الشيخ، لأنه يكون من باب الرواية بالقراءة على الشيخ. وأما إن كان الشيخ لا يسمع ما يقوله المستملي، فقد اختلف في ذلك: فذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى أنه يجوز للراوي أن يرويه عن الشيخ. وقال غيرهم: لا يجوز ذلك، بل على الراوي أن يبين أنه سمعة من المستملي. وهذا القول رجحه ابن الصلاح. وقال النووي: إنه الصواب الذي عليه المحققون.
والقول الأول - بالجواز - هو الراجح عندي. ونقل الناظم هنا وفي التدريب أنه هو الذي عليه العمل. لأن المستملي يسمع الحاضرين لفظ الشيخ الذي يقوله، فيبعد جدًّا أن يحكي عن شيخه - وهو حاضر في جمع كبير - غير ما حدث به الشيخ، ولئن فعل ليردّن عليه كثيرون ممن قرب مجلسهم من شيخهم وسمعوه وسمعوا المستملي يحكي غير ما قاله، وهذا واضح جدًّا.
وهذا الخلاف أيضًا فيما إذا لم يسمع الراوي بعض الكلمات من شيخه فسأل عنها بعض الحاضرين. قال الأعمش: "كنا نجلس إلى إبراهيم فتتسع الحلقة فربما يحدث بالحديث فلا يسمعه من تنحى عنه، فيسأل بعضهم بعضًا عما قال، ثم يروونه وما سمعوه منه". وعن حماد بن زيد: "أنه سأله رجل في مثل ذلك. فقال: يا أبا إسماعيل، كيف قلت؟ فقال: استفهم ممن يليك".
(١) خ: وَفِي الأَصَحِّ أَبْطَلُوا إنْ يَقُلِ.
(٢) كالفاسق والمجنون اهـ من هامش الأصل.

<<  <   >  >>