للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مُقْتَصِرًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَلَمْ … يُبَيِّنِ اخْتِصَاصَهُ- فَلَمْ يُلَمْ

أَوْ قَالَ: "قَدْ تَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ" أَوْ … "وَاتَّحَدَ الْمَعْنَى" عَلَى خُلْفٍ حَكَوْا

وَإِنْ يَكُنْ لِلَفْظِهِ يُبَيِّنُ … مَعْ "قَالَ" أَوْ "قَالَا" فَذَاكَ أَحْسَنُ

وَإِنْ رَوَى عَنْهُمْ كِتَابًا قُوبِلًا … بِأَصْلِ وَاحِدٍ يُبِينُ: احْتَمَلَا

جَوَازَهُ وَمَنْعَهُ، (وَفُصِّلَا … مُخْتَلِفٌ بِمُسْتَقِلٍّ وَبِلا) (١)

وَلا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَوْ وَصْفِ مَنْ … فَوْقَ شُيُوخٍ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ

بِنَحْوِ "يَعْنِي" وَبِـ " أَنَّ" وَبِـ "ـهُو" … أَمَّا إِذَا أَتَمَّهُ أَوَّلَهُ

أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجمْهُورِ … وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ (٢)

وَ"قَالَ" فِي الإِسْنَادِ قُلْهَا نُطْقًا أَوْ … "قِيلَ لَهُ" (وَالتَّرْكَ جَائِزًا رَأَوْا) (٣)


(١) من روى حديثًا عن شيخين - أو أكثر - وكان المعنى واحدًا مع اختلاف في اللفظ -: فإنه يسوغ له جمع شيوخه في الإسناد ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهم، والأحسن أن يبين ذلك، فيقول "واللفظ لفلان" أو "حدثنا فلان وفلان قال فلان" ثم يسوق الرواية عن الذي سماه، وله أن يشير إلى أن المعنى واحد من غير أن يبين أي الرواة روى هذا اللفظ، والبيان أدق في الرواية، كما يصنع مسلم بن الحجاج في صحيحه.
هذا في الأحاديث أفرادًا، أما إذا روى كتابًا مصنفًا عن أكثر من شيخ ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض، فقد ذهب ابن الصلاح إلى أنه يحتمل أن يجوز كالذي قبله، لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه، يحتمل أن لا يجوز، لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين. ولم يرجح أحد الاحتمالين.
ونقل الناظم في التدريب (ص ١٦٦) عن البدر بن جماعة في المنهل الروي قال: "يحتمل تفصيلًا آخر: وهو النظر إلى الطرق، فإن كانت متباينة بأحاديث مستقلة لم يجز، وإن كان تفاوتها في ألفاظ أو لغات أو اختلاف ضبط جاز" وهذا تفصيل حسن جيد.
(٢) إذا قال الشيخ "حدثنا فلان" ولم يذكر نسبه أو وصفه، وأراد الراوي أن يزيد ذلك، فالذي ينبغي له أن يميزه عن الذي سمعه من شيخه، فيقول "حدثنا فلان هو ابن فلان" أو "يعني ابن فلان" أو يقول عن شيخه "حدثتي فلان أن فلان ابن فلان حدثه". وأما إذا كان شيخه قد حدثه عن هذا الشيخ بكتاب أو جزء مثلًا، وذكر اسمه كاملًا في أوله، فإنه يجوز له إذا روى بعض ما سمع. أن يكمل نسب الشيخ، لأنه سمعه من شيخه، والأولى أن يفصله بما تقدم.
(٣) جرت عادت المحدثين أن يحذفوا كلمة "قال" بين رجال الإسناد في الكتابة، وينطقون بها في القراءة، فيقولون في "حدثنا فلان حدثنا فلان، "حدثنا فلان قال حدثنا فلان" وكذلك "قرئ على فلان أخبرك فلان" يقولون "قرئ على فلان قيل له أخبرك فلان" وكذلك "قرئ على فلان حدثنا فلان" يقولون فيهما =

<<  <   >  >>