{شَعَآئِرِ}
(١٥٨) - كَانَ الأَنْصَارُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ عِنْدَ المُشَلِّلِ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بالصَّفَا والمَرْوَةِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذلِكَ، وَقَالُوا: إِنَّنا كُنَّا نَتحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فِي الجَاهِلِيَّة، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هذِهِ الآيَةَ.
وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم السَّعيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَيسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطُّوافَ بِهِمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ كَانَ الصَّنَمُ (أَسَاف) عَلَى الصَّفَا، وَكَانَتْ نَائِلَةُ (صَنَمٌ) عَلَى المَرْوَةِ، وَكَانُوا يَسْتَلِمُونَهُمَا، فَتَحَرَّجُوا بَعْدَ الإِسْْلامِ مِنَ الطَّوافِ بَيْنَهُما، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هذِهِ الآيَةَ. وَمَنْ تَطَوَّعَ للهِ فَزَادَ فِي طَوَافِهِ شَوْطاً ثَامِناً أوْ تَاسِعاً، أَوْ مَنْ تَطَوَّعَ فِي عِبَادَتِهِ فَزَادَ فِي سَائِرِ العِبَادَاتِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُثِيبُهُ عَلَى ذلِكَ، وَلاَ يَبْخَسُ أَحَداً ثَوَابَ عَمَلٍ عَمِلَهُ.
الشَّعَائِرُ - هِيَ مَا شَرَعَهُ اللهُ لِمَصْلَحَةٍ لاَ يُعْرَفُ سِرُّهَا كَالحَجِّ وَالسَّعيِ.
فَلاَ جُنَاحَ عَليهِ - فَلا إِثْمَ وَلاَ حَرَجَ.
يَطَّوَّفَ بِهِمَا - يَسْعَى بَيْنَهُمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.