(٨٨) - وَقَالَ اليَهُودُ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم حِينَ دَعَاهُمْ إِلى الإِسْلامِ: إِنَّ قُلُوبَهُمْ مُغَطَّاةٌ بِأَغْشِيَةٍ خِلْقِيَّةٍ تَمْنَعُهَا مِنْ تَفَهُّمِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ، فَهِيَ لاَ تَعِي، وَلاَ يَصِلُ إِليهَا شَيءٌ مِمَّا يَقُولُهُ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مُكَذِّباً: إِنَّ الأَمرَ لَيسَ كَمَا يَدَّعُونَ، فَقُلُوبُهم خُلِقَتْ مُسْتَعِدَّةً، بِحَسَبِ الفِطْرَةِ، لِلنَّظَر الذِي يُوصِلُ إِلى الحَقِّ، وَلكِنَّ اللهَ أَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِالأَنبِيَاءِ السَّابِقِينَ، وَبِالكِتَابِ الذِي تَرَكُوا العَمَلَ بِهِ وَحَرَّفُوهُ اتِّبَاعاً لأَهْوَائِهِمْ، فَهُمْ يُؤْمِنُونَ إِيمَاناً قَليلاً، وَهُوَ إِيمَانُهُمْ بِبَعْضِ الكِتَابِ، وَتَحْرِيفُ بَعْضِهِ الآخَرِ، وَتَرْكُ العَمَلِ بِهِ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّ الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَبِمَا جَاءَ بِهِ قَلِيلُونَ مِنْهُمْ) .
الغُلْفُ - وَاحِدُها أَغْلَفُ - هُوَ الذِي لا يَفْقَهُ مَا يُقَالُ لَهُ أَوْ هُوَ الذِي غُلِّفَ قَلْبهُ بِأَغْطِيَةٍ خِلْقِيَّةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.