(٦٣) - كَانَ بَعْضُ النَّاسِ مِنَ المُؤْمِنِيِنَ يُنَادِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَا مُحَمَّدُ، أو بِيَا أََبَا القَاسِمِ. . . فَنَهَاهُمُ اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ تَعْظِيماً لِقَدْرِ الرَّسُولِ وَتَبْجِيلاً، فَقَالَ قُولُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَيَا رَسُولَ اللهِ. وَيُحَذِّرُ اللهُ تَعَالَى المُنَافِقِينَ الذين يَتَسَلَّلُونَ وَيَذْهِبُونَ بِدُونَ إِذْنٍ. يَلُوذُ بَعْضُهُمْ بِبِعْضٍ، وَيَتَدَارَى بَعْضُهم بِبَعْضٍ لِكَيْلاَ يَرَاهُم الرَّسُولُ، فَعَيْنُ اللهِ تَرَاهُمْ وَإِنْ لَمْ تَرَهُمْ عَيْنُ الرَّسُولِ. وَيَُوِّرُ اللهُ تَعَالَى حَالَ هَؤُلاءِ وَهُمْ يَتَسَلَّلُونَ بِحَذَرٍ مِنْ مَجْلِسِ الرَّسُولِ، مِمَّا يُمَثِّلُ جُبْنَهُمْ عَنَ المُوَاجَهَةِ وَطَلَبِ الإِذْنِ. وَيُهَدِّدُ اللهُ تَعَالًَى هَؤُلاءِ المُنَافِقِينَ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِ اللهِ، وَيَتَّبِعُونَ نَهْجاً غَيْرَ نَهْجِهِ، وَيَتَسَلَّلُونَ مِن الصَّفِّ ابْتَغِاءَ مَنْفَعَةٍ، أو اتِّقَاءَ ضَرَرٍ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ أَنْ تُصِيبَهُم فِتْنَةٌ تَخْتَلُّ فِيهَا المَوَازِينُ، وَيَضَطَرِبُ فِيهَا النَّظَامُ، فَيَخْتَلِطُ الحَقُّ بالبَاطِل، وَتَفْسُدُ أُمُورُ الجَمَاعَةِ وَحَيَاتُها، أَو يُصِيبُهم عَذَابٌ أليمٌ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ.
دُعَاءَ الرَّسُول - دَعْوَتَه لَكُمْ للاجْتِمَاعِ، أو نِدَاءَكُم لَهُ.
يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم - يَخْرُجُونَ مِنهُ تَدْرِيجاً فِي خِفْيَةٍ.
لِواذاً - يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ.
يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ - يُعْرِضُونَ أَوْ يَصَدُّونَ عَنْهُ.
فِتْنَةٌ - بَلاَءٌ وَمِحْنَةٌ فِي الدُّنْيَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.