{الشاهدين}
(٤٤) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالى النَّاسَ إِلى البُرهَانِ عَلَى نُبُوَّةِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَخْبَرَ عَنْ أَمورٍ حَدَثتْ في سَالِفِ الأَزْمَانِ لَمْ يَكُن العَرَبُ يَعْرِفُونَها، وقَصَّها الرَّسُولُ الكَريمُ بِتَفَصِيلِهَا وَهُوَ رَجُلٌ أُميٌّ لا يَقْرَأُ وَلا يَكْتُبُ، وأَشَارَ اللهُ تَعالى إِلى هذا الأَمرِ بَعدَ عَدَدٍ مِنَ القصَصِ المُتَعَلِّقَةِ بالأَولِينَ مَعَ أَنبِيائِهِمْ، وَرَدَتْ في القُرآنِ: مِثْلِ قِصَّةِ نُوحٍ، ومَريَمَ، وَيُوسُفَ. وهنا يَقُولُ تَعالى لِنَبيِّهِ: إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ لم تَكُنْ في الجَانِبِ الغَربيَّ من الوَادِي حِينَمَا كَلَّمَ اللهُ تَعالى مُوسَى مِنَ الشَّجَرةِ عَلَى شَاطِئِ الوَادِي، وَلمْ تَكُنْ مُشَاهِداً لِشَيءٍ مِمَّا وَقَعَ، لكِنَّ الله أَوْحَاهُ إِليكَ، وَأَخْبَرَكَ بهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً وبُرهَاناً على صِدْقِ نُبُوَّتِكَ.
قَضَيْنا - عَهدْنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.