{تَتْلُو} {آيَاتِنَا}
(٤٥) - وَلكِنَّ الله تَعالى خَلَقَ أجيالاً كَثيرةً طَالَ عَليها الزَّمَنُ فَنَسُوا ما أَخَذَهُ اللهُ عَلَيهِمِ مِنَ العُهُودِ والمَواثِيقِ، وَدَرَسَتِ العُلُومُ، وتَشَوَّهَتِ الشَّرائِعُ فَوَجَبَ إرسَالُ مُحَمَّدٍ إِلى النَّاسِ ليُخرِجَهُمْ منَ الظُّلُمَاتِ إِلى النُّورِ، بإِذْنِ رَبِّهِمْ، وَقَدْ أَوْحَى اللهِ إِليهِ بقَصَصِ الأَنْبِياءَ، وبأَخبَارِ الأُمَمِ السَّالِفَةِ التي دَمَّرَهَا الله، ليَكُونَ ذَلِكَ دَلاَلَةً لَهُ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِهِ، فَهُوَ رَجُلٌ أُمِيٌّ لاَ يَقْرلأُ وَلا يَكْتُبُ، وقَومُهُ أُمِّيُّونَ لا يَعرِفُونَ شَيئاً مِنْ هذه القَصَصِ فإِخْبَارُهُ بِها عَلى الشَّكلِ الذِي وَقَعَتْ فيهِ، دَليلٌ على أَنَّه أُوحِيَ إِليهِ بِها مِنَ اللهِ تَعَالى.
ثُمَّ يَقُولُ اللهِ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُقِيماً بَيْنَ أهلِ مَدْينَ (ثَوِياً) يَتَتَبَّعُ أَخْبَارَهُمْ، وَيَتَعَرَّفُ مِنْهُمْ عَلى أخْبَارِ شُعِيبٍ عليه السَّلامُ، وَقومِهِ، لِيرَوِيَها بالشًَّكْلِ الصَّحيحِ الذِي وَقَعَتْ عَلَيهِ.
ثَاوياً - مُقِيماً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.