{مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ}: ابتداء ثانٍ {هُمُ} عماد {الْمُفْلِحُونَ}: خبر الابتداء (١)، وهم الناجون الفائزون، فازوا بالجنة ونجوا من النَّار. وقيل: هم الباقون في الثواب والنعيم المقيم (٢).
وأصل الفلاح في اللغة البقاء (٣). قال لبيد:
نَحُلُّ بلادًا كلُّها حُلَّ قبلنا. . . ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحمْيَرِ (٤)
قال الأعشى:
ولَئِنْ كُنَّا كَقَومٍ هَلَكُوا. . . مَا لِحيٍّ يا لَقومي مِن (فلحْ) (٥) (٦)
(١) "إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري ١/ ١٤.(٢) "جامع البيان" للطبري ١/ ١٠٨، "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٩١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٦٣، "تفسير الجلالين" (ص ٤).(٣) انظر "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٩، "غريب الحديث" لأبي عبيد ٢/ ١٨٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٥.(٤) "ديوان لبيد" (٧٢٤). يريد بالفلاح: البقاء. وهو يرثي من هلك من قومه. وورد البيت في "جامع البيان" للطبري ١/ ١٠٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٥٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ١٠٤ وغيرها.(٥) في جميع النسخ فلاح. وما بين القوسين من "ديوان الأعشى" (ص ٢٣٧)، "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٥٢٣، "تهذيب اللغة" للأزهري ٥/ ٧١، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣٥٠، "عمدة الحفَّاظ" للسمين الحلبي ٣/ ٢٥٠.(٦) في (ت) زيادة وهي: وسمِّي السحور فلاحًا؛ لأنَّه يكون. .، قال أبو عبيدة: وفي =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.