فوصلوا (١)، {وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} بالمعاصي، وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن.
{أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أي: المغبونون بالعقوبة وفَوْت المثوبة.
ثم قال لمشركي مكة على وجه التعجب (٢):
٢٨ - {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ}:
واو حال (٣). {أَمْوَاتًا}: نُطفًا في أصلاب آبائكم، (وكل ما فارق الجسد من شعر أو نطفة فهو ميتة) (٤).
{فَأَحْيَاكُمْ}: في الأرحام والدنيا. {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ}: عند انقضاء آجالكم. {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ}: للبعث.
{ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: تُردون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم (٥).
وقرأ يعقوب: (تَرْجِعون) وبابه بفتح الأول وكسر الجيم، جعل
(١) "البسيط" للواحدي ٢/ ٦٦٢، "الوسيط" للواحدي ١/ ١١٠، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٧.(٢) في (ج)، (ش): التعجيب.قال الفراء: على وجه التعجب والتوبيخِ لا على الاستفهام المحض، أي: ويحكم كيف تكفرون؟ وهو كقوله: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)} التكوير: ٢٦. "معاني القرآن" ١/ ٢٣.(٣) في النسخ الأخرى: الحال.(٤) ما بين القوسين ساقط في النسخ الأخرى.(٥) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٥، "البسيط" للواحدي ٢/ ٦٦٩، "الوسيط" للواحدي ١/ ١١١، "معالم التنزيل" البغوي ١/ ٧٧، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.