الحمامُ الحبَّ (١)، لعلموا {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ} والقدرة والملكوت والجبروت {لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (٢).
١٦٦ - {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا}:
قرأ مجاهد بتقديم الفاعل على المفعول (٣)، وقرأ الباقون بالضدّ.
والمُتبَعون (٤): هم الجبابرة والقادة في الشر والشرك.
والتابعون: هم الأتباع والضعفاء والسفلة. قاله أكثر أهل التفسير (٥).
وقال السدي: هم الشياطين يتبرءون من الإنس (٦).
{وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} أي: عنهم. الباء بمعنى: عن.
{الْأَسْبَابُ}: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: يعني: أسباب المودة والوُصلات التي كانت بينهم في الدنيا، وصارت مخالتهم (٧)
(١) في (ش): الحبة.(٢) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٦٤٦.(٣) "شواذ القراءة" للكرماني (ص ٣٤)، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٢١٠، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٢٣٦.(٤) في النسخ الأخرى: المتبوعون.(٥) "جامع البيان" للطبري ٢/ ٦٦ - ٦٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٧٧، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٣٩، "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٧٤، و"الكفاية" للحيري ١/ ١٠٤، و"الوسيط" للواحدي ١/ ٢٥١.(٦) في (ت): الناس. وقول السدي رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٧٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٧٨ (١٤٩١) من طريق أسباط، عن السدي.(٧) في (ش): محابهم. وفي (ت): مخاللتهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.