وقال أبو النجم:
إني (١) وكلَّ شاعرٍ من البشَر. . . شيطانه أنْثى وشيطانِي ذَكَر (٢)
{قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ} أي: على دينكم وأنصاركم.
{إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}: بمحمد وأصحابه (٣).
١٥ - {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}
أي: يجازيهم جزاء استهزائهم، سُمي (٤) الجزاء باسم الابتداء، إذ (٥) كان مثله في الصورة، كقوله -عز وجل-: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (٦) فسمّى جزاء السيئةِ سيئةً (٧).
(١) في (ت): وإني.(٢) "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ٤٠٠).(٣) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٦٨، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٣٥.(٤) في (ج)، (ش)، (ت): فسمي.(٥) في (ت): إذا.(٦) الشورى: ٤٠.(٧) ذكر هذا القول: ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" (ص ٢٧٧)، وفي "تفسير غريب القرآن" (ص ٤١)، والزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٩٠، والسمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٩٧، والواحدي في "البسيط" ٢/ ٥٤٢ وقال: وهذا هو الاختيار.وفي "الوسيط" للواحدي ١/ ٩٠، "تفسير القرآن" للسمعاني ١/ ٤٠٣، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٦٨، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٩٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٨٠، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٣٦ وغيرهم.وهذا القول -وهو تفسير الاستهزاء بالجزاء عليه، وأنه سُمِّي استهزاءً؛ لأنه جزاء =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.