عائد على السماء نفسها، على لغة من يقول بتذكيرها (١)، قال الشاعر:
فَلَو رفع السماءُ إليهِ قوماً. . . لحِقنا بالسماءِ مع السحابِ (٢)
والسماء: يُذكّر ويؤنث، قال الله -عز وجل-: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} (٣) وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} (٤).
وقوله: {ظُلُمَاتٍ}: جمع ظُلْمة، وضمّة اللام على الإتباع لضمة (٥) الظاء (٦).
وقرأ الأعمش: (ظلمات) بسكون اللام على أصل الكلام؛ لأنها ساكنة في التوحيد (٧)، كقول الشاعر:
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٦٩، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ١٧٠، "غرائب التفسير" للكرماني ١/ ١٢٣، "فتح البيان" لصديق حسن خان ١/ ١٠٠، وجمهور المفسرين على أنَّه الصيِّب.(٢) لم يُعلَم قائله. وبعضهم نسبه إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٢٨، "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٣٧٨ (سما)، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٢١٩، "غرائب التفسير" للكرماني ١/ ١٢٣، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ١٧٠.(٣) المزمل: ١٨.(٤) الانفطار: ١.(٥) في (ش): كضمة.(٦) "المحتسب" لابن جني ١/ ٥٦.(٧) "المحتسب" لابن جني ١/ ٥٦، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٠٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٨٥، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ١/ ٣٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.