وقال النابغة (١):
ولا (٢) أرى فاعلًا في (٣) الناسِ يُشبهه. . . وما (٤) أحاشي من الأقوام من أحدٍ (٥)
أي: أحدًا. ويُحتمل على هذا القول أن تكون (من) لبيان الجنس (٦).
وقيل: الهاء في قوله: {مِنْ مِثْلِهِ} (٧) راجعة (٨) إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، ومعناه: فأتوا بسورة من رجُلٍ أمّي لا يُحسِن الخطّ والكتابة (٩).
وقيل: من كتابٍ مِثله، يعني: التوراة والإنجيل، فإنها تصدّق ما فيه، وعلى هذين القولين تكون من للتبعيض (١٠).
(١) في (ش)، (ف): قال النابغة أيضًا.(٢) في (ف): وما.(٣) في (ت): من.(٤) في (ش): (ف): ولا.(٥) "ديوان النابغة" (ص ٣٣) من قصيدة يمدح بها النعمان بن المنذر ويعتذر إليه.ومعنى أحاشي: أستثني. وانظر "خزانة الأدب" للبغدادي ٣/ ٤٠٣.(٦) انظر "البسيط" للواحدي ٢/ ٦١١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٠٦.(٧) في النسخ الأخرى: مثله.(٨) في (ش): راجعًا.(٩) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠٠، "البسيط" للواحدي ٢/ ٦١٥، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٥٠.(١٠) انظر "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٠٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢٠٠. والقول الأول، وهو أن الهاء في {مِثْلِهِ} تعود على القرآن، هو قول جمهور المفسرين، وأكثر المحققين. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.