وقال الكلبي: يريدون: أوعية لكل علم، فهي لا تسمع حديثًا إلا وعتْه، إلا حديثك لا تعِيه ولا تعقله، فلو كان فيه خير لفهمتْه ولوعتْه (١).
قال الله عزَّ وجلَّ: {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}: وأصل اللعن: الطرد والإبعاد، تقول العرب: شأوٌ لعين، أي: بعيد (٢).
قال الشمَّاخ (٣):
ذعرتُ به القَطَا ونفيتُ عنهُ. . . مقام الذئبِ كالرجلِ اللعينِ (٤)
فمعنى قوله: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ} طردهم (٥) وأبعدهم من كل خير.
وقال النضر بن شُميل: الملعون المُخزى والمُهلك.
(قال الزجاج: المعنى، بل طبع الله عليها (٦).
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٢٠، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٨١.(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٦، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٥٠١.(٣) الشمَّاخ بن ضرار بن سنان بن أمامة الذُّبياني، قال ابن سلام: فأما الشماخ، فكان شديد متون الشعر أشد أسر كلام من لبيد، وفيه كزازة، ولبيد أسهل منه منطقًا. "طبقات فحول الشعراء" لابن سلام ١/ ١٢٤، ١٣٢.(٤) "ديوان الشَّمَّاخ بن ضرار" (ص ٣٢١). وورد البيت في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٦، "جامع البيان" للطبري ١/ ٤٠٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٢٣، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٢٩٦. والشاهد قوله: كالرجل اللعين أي: البعيد المطرود. فاللعن يأتي بمعنى الطرد والإبعاد.(٥) بعدها في (ش): الله.(٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.