قيل: على المصدر، أي: يحسدونكم حسدًا.
وقيل: بنزع حرف الصفة، تقديره: للحسد (١).
وأصل الحسد في اللغة: الإلظَاظ بالشيء حتى يحسده، ومنه قيل للمسحاة: مِحْسَد (٢)، وللقراد: حسدل، زيدت فيه اللام؛ كما يقال للعبد: عبدل (٣).
وقوله: {مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} أي: لم يأمركم (٤) الله بذلك {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} في التوراة أنَّ قول محمد صدق ودينه حق {فَاعْفُوا}: فاتركوا {وَاصْفَحُوا} وتجاوزوا {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} أي: بعذابه؛ القتل والسبي لبني قريظة، والجلاء والنفي لبني النضير، قاله ابن عباس (٥).
(١) "البيان" لابن الأنباري ١/ ١١٨، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥١٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٦٧.(٢) في (ت): مِحْسدة.(٣) "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ١٦٦ (حسد)، و"عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٢/ ٤٠٠. والإلظاظ: لزوم الشيء والمثابرة عليه. والإلظاظ: الإلحاح. "مختار الصحاح" للرازي (ص ٢٥٠) (لظظ)، "لسان العرب" لا بن منظور ١٢/ ٢٨٦ (لظظ).(٤) في النسخ الأخرى: يأمرهم، والمثبت من (س).(٥) "الكفاية" للحيري ١/ ٦٧، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٩١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٦، "الكشاف" للزمخشري ١/ ١٧٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٩٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٦٥، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٩٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.