رأيت في مصحف عثمان - رضي الله عنه -. وقرأ الباقون: {وَوَصَّى} مشدَّدًا (١)، وهما لغتان، يقال: أوصيته بكذا ووصيته (٢) إذا أمرته به مثل، أنزل ونزَّل، قال الله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} (٣)، وتصديق الإيصاء قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (٤) وقوله: {يُوصِي بِهَا} (٥) وقوله: {يُوصِينَ} (٦)، وقوله: {تُوصُونَ} (٧)، ودليل التوصية قوله عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} (٨) وقوله: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} (٩).
{بِهَا} قال الكلبي ومقاتل: يعني بكلمة الإخلاص لا إله إلا الله (١٠).
(١) "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٧١)، "الحجة" للفارسي ٢/ ٢٢٧، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٣٧)، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي ١/ ٢٦٥.(٢) في النسخ الأخرى زيادة: به.(٣) الطارق: ١٧.(٤) النساء: ١١.(٥) النساء: ١١.(٦) النساء: ١٢.(٧) النساء: ١٢.(٨) العنكبوت: ٨، لقمان: ١٤، الأحقاف: ١٥، والآية ساقطة من (ج).(٩) يس: ٥٠.(١٠) ذكره عنهما الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢١٦، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٥٣. وذكره الخازن في "لباب التأويل" ١/ ١١٣، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥٧٠ ولم ينسباه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.