{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} تقديرها: كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم فاذكروني أذكركم. فيكون جزاء له جوابان: مقدَّم ومؤخَّر، كما تقول: إذا جاءك فلان فأتِهِ تُرْضِه. فقولك (١): فأته ترضه. جوابان لقوله: إذا جاءك. وكقولك: إن تأتني أحْسِنْ إلَيْكَ أكْرِمْكَ. وهذا قول مجاهد وعطاء والكلبي ومقاتل والأخفش وابن كيسان، واختيار الزجاج (٢).
وهذِه الآية خطاب للعرب وأهل مكة يعني: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ} يا معشر العرب {رَسُولًا مِنْكُمْ}: محمدًا {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} يعني: القرآن {وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} من الأحكام وشرائع الإسلام.
* * *
(١) في (ج)، (ش): فقوله.(٢) "تفسير مقاتل" ١/ ٧٧ - ٧٨، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٩٢، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦٣، "جامع البيان" للطبري ٢/ ٣٦، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٢٧، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.