وُيسمَّي هذا النوع من الخطاب: المضمر، ومثله في القرآن كثير (١) كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (٢).
قال الشَّاعر:
حسبتَ بُغَامَ راحلَتي عناقًا ... وما هي ويبَ غيرِك والعَنَاقِ (٣)
يعني: حسبت بُغام راحلتي بُغام عناقٍ.
وقال آخر (٤):
ولستُ مسلِّمًا ما دُمتُ حيُّا ... على زيدٍ كتسليمِ الأميرِ
أي: كتسليمي على الأمير.
فشبه الله تعالى واعظ الكفار بالراعي الذي (٥) ينعق بالغنم، أي: يصيح ويصوِّت لها. يقال: نَعَق ينعِق نعِيقًا ونُعاقًا ونَعْقًا: إذا صاح وزجر (٦).
(١) ساقطة من (ت).(٢) يوسف: ٨٢.(٣) البيت لذي الخرق قُرط -أو: ابن قرط- الطّهْوي يخاطب ذئبًا تبعه في طريقه.انظر: "تذكرة النحاة" (ص ١٨)، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٤٥٤ (بغم) ٩/ ٣٣٥، (عقا) ٩/ ٤٣٢ (عنق)، ١٥/ ٤٢٠ (ويب).وبلا نسبة في "الإنصاف" لابن الأنباري ١/ ٣٧٢، "مجالس ثعلب" (٧٦١١).وقوله: ويب غيرك أي: ويل غيرك. "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٢٠٥.(٤) في (ش): الآخر.(٥) ساقطة من (ت).(٦) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٦٥)، "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٢٠٥ (نعق)، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٤/ ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.