فانتقل إبراهيم عليه السلام إلى (١) حجة أخرى لا عجزًا؛ لأن له أن يقول: فَأَحْيِ من أَمَتَّ إن كنت صادقًا؛ بل إيضاحًا للحجة.
{قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ} كل (٢) يوم (٣) {فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} أي: تحير، ودهش، وانقطعت حجته (٤)، يقال: رجل مبهوت. قال الشاعر:
وما هي إلَّا أن أراها فُجاءةً ... فأَبْهَتُ حتى ما أكادُ أشيرُ (٥)
وقرأ محمد بن السميفع (٦): (فَبَهَت الذي كفر) بفتح الباء
= العظيم" ٢/ ٤٩٨ (٢٦٣٦)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٥٨٦ لابن المنذر.(١) ساقطة من (ح).(٢) في (ح): في كل.(٣) في (ش)، (ز)، (أ): ... بالشمس كل يوم من المشرق ..(٤) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٧٩، "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٥، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٢٧٦.(٥) البيت لعروة بن حزام، وهو في "ديوانه" (ص ٢٨).وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٣٧١، "البسيط" للواحدي ١/ ١٥٥ ب، : خزانة الأدب" للبغدادي ٨/ ٥٦٣ ويعزى البيت لكثير عزة.انظر: "الحماسة" لابن الشجري ١/ ٥٢٨، "خزانة الأدب" للبغدادي ٨/ ٥٦٣، والبيت في "الكتاب" لسيبويه ٣/ ٥٤ وقال: لبعض الحجازيين. وفي "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٣٣ دون نسبة لأحد. وعندهم: ما أكاد أجيب.(٦) في (ش)، (ح) زيادة: اليماني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.