٧ - {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ}
وهذا جواب لقولهم {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}. {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} أي: التوراة والإنجيل يعني: علماء أهل الكتاب (١) {إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.
وقال ابن زيد: أراد بالذكر القرآن يعني: فاسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن (٢).
قال جابر الجعفي: لما نزلت هذِه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال على عليه السَّلام: نحن أهل الذكر (٣).
٨ - قوله عز وجل {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ}
يعني: الرسل الأولين (٤) {جَسَدًا} قال الفراء: لم يقل أجسادًا؛ لأنه اسم الجنس (٥).
{لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} يقول: لم نجعلهم ملائكة بل جعلناهم بشرًا محتاجين إلى الطعام، وهذا جواب لقولهم {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣١١، بنحوه، "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ٢٣٩، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٨٩.(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٥، مختصرًا.والإسناد صحيح.(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٥، بمثله.والإسناد ضعيف جدًّا.(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣١١، مختصرًا.(٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٩٩ بمعناه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.