عُمَرَ لا يبتَاعُ شَيئًا تَصَدَّقَ بِهِ إلا جَعَلَهُ صَدَقَةً (١). وَقَال فِي مَوْضِعِ آخَرَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَشتَرِي صَدَقَتَهُ.
وَقَال فِي بَاب "مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبحرِ": وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيس الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ، هُوَ شَيء دَسَرَهُ (٢) الْبَحرُ، وَقَال الْحَسَنُ: فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ الْخُمُسُ، وَإنمَا جَعَلَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرّكَازِ الْخُمُسَ لَيسَ فِي الذي يُصَابُ فِي الْمَاءِ (٣).
وَقَال فِي بَاب "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ": قَال مَالِك وَابْنُ إدرِيسَ: الركَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَلِيلهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيسَ الْمَعدِنُ بِرِكَازٍ، وَقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَعدِنِ: (جُبَار، وَفِي الرّكَازِ الْخُمُسُ). وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلّ مِائَتَينِ (٤) خَمسَةً، وَقَال الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرضِ الْحَربِ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرضِ سِلْمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ وَجَدْتَ اللُّقَطَةَ فِي أرضِ الْعَدُوّ فَعَرّفْها، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَدُوِّ فَفِيها الْخُمُسُ، وَقَال بعضُ الناسِ: المَعدِنُ رِكَاز مِثْلُ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ لأنهُ يُقَالُ: أركَزَ الْمَعدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيء، قِيلَ لَهُ: فَقَد يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيءٌ أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ أَركَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ وَقَال: لا بَأسَ أَنْ يَكتمَهُ وَلا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ (٥). وقوله - عليه السلام - "الْمعدِنِ جُبَارٌ" قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا.
وَقَال فِي بَاب "فرضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ": وَرَأَى أَبو الْعَالِيَةَ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَة (٦).
(١) البخاري (٣/ ٣٥٢).(٢) "دسره" أي: دفعه ورمي به إلى الساحل.(٣) البخاري (٣/ ٣٦٣).(٤) في (أ): "ما بين".(٥) البخاري (٣/ ٣٦٣).(٦) البخاري (٣/ ٣٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.