كتَابُ العَقِيقَةِ وَكِتَابُ الذَّبَائح وَالصَّيدِ
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعُقُودُ: الْعُهُودُ مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ {إلا مَا يُتْلَى عَلَيكُمْ} (١) الْخِنْزِيرُ، {يَجْرِمَنَّكُمْ}: يَحْمِلَنَّكُمْ، {شَنَآنُ}: عَدَاوَةُ، {الْمُنْخَنِقَةُ}: تُخْنَقُ فَتَمُوتُ، {الْمَوْقُوذَةُ}: تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ يُوقِذُهَا فَتَمُوتُ، {وَالْمُتَرَدِّيَةُ}: تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ، {وَالنَّطِيحَةُ}: تُنْطَحُ الشَّاةُ فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَينِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ (٢).
وَقَال ابْنُ عُمَرَ في الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ (٣): تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ، وَكَرِهَهُ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ، وَمُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَكَرِهَ الْحَسَنُ رَمْيَ الْبُنْدُقَةِ في الْقُرَى وَالأَمْصَارِ، وَلا يَرَى بَأْسًا فِيمَا سِوَاهُ (٤).
وَقَال الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ صَيدًا فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ لا يَأكُلُ الَّذِي بَانَ وَيَأْكُلُ سَائِرَهُ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ فَكُلْهُ. وَقَال الأَعْمَشُ، عَنْ زَيدٍ: اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللهِ حِمَارٌ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيثُ تَيَسَّرَ وَدَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ (٥). {مُكَلِّبِينَ}: الصَّوَائِدُ وَالْكَوَاسِبُ، {اجْتَرَحُوا}: اكْتَسَبُوا. وَقَال ابْنُ عبَاسٍ: إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَاللهُ تَعَالى يَقُولُ: {تُعَلِّمُونَهُنَّ (٦) مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ}، فيضْرَبُ ويعَلَّمُ حَتَّى يَتْرُكَ، وَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَال عَطَاءٌ: إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ (٧).
(١) سورة المائدة، الآيات (١ - ٤).(٢) البُخَارِيّ (٩/ ٥٩٨ - ٥٩٩).(٣) "البندقية": شيء يصنع من طين وغيره يرمى به الصيد من عصا مجوفة أو من غيرها.(٤) البُخَارِيّ (٩/ ٦٠٣).(٥) البُخَارِيّ (٩/ ٦٠٤).(٦) في النسخ: "تعلموهن".(٧) البُخَارِيّ (٩/ ٦٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.