كِتابُ الْمَغازِي
عَنْ (١) عُروَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: كانَ في الزُّبيرِ ثَلاثُ ضَرَباتٍ بِالسَّيفِ إِحْداهُنَّ (٢) في عاتِقِهِ، قَال: إِنْ كُنْتُ لأدْخِلُ أَصابِعِي فِيها، قَال: ضُرِبَ ثِنْتَينِ يَوْمَ بَدْرٍ وَواحِدَةً يَوْمَ الْيَرمُوكِ، قَال عُروَةُ: وَقال لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَروانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبيرِ: يا عُروَةُ هَلْ تَعْرِفُ سَيفَ الزُّبَيرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: فَما فِيهِ؟ قُلْتُ: فَلة (٣) فُلها يَوْمَ بَدْرٍ. قَال: صَدَقْتَ
بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِراع الْكَتائبِ
ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُروَةَ، قَال هِشامٌ: فَأَقَمْناهُ (٤) بَينَنا ثَلاثَةَ آلافٍ وَأَخَذَهُ بَعْضُنا وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَدتهُ (٥). قَال عُروَةُ: كانَ سَيفُ الزُّبيرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ. قَال هِشامٌ: وَكانَ سَيفُ عُروَةَ مُحَلى بِفِضةٍ (٦).
وَعَنْ عُروَةَ، أَنَّ أصحابَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالُوا لِلزبيرِ يَوْمَ الْيَرمُوكِ: أَلا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقال: إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ فَقالُوا (٧): لا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجاوَزَهُمْ وَما مَعَهُ أحدٌ ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا، فَأَخَذُوا بِلِجامِهِ فَضَربوهُ ضَرْبَتَينِ عَلَى عاتِقِهِ بَينَهُما ضَرْبَة ضُرِبَها يَوْمَ بَدْرٍ، قَال عُرْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصابِعِي في تِلْكَ الضَّرَباتِ أَلْعَبُ وَأَنا صَغِيرٌ. قَال عُروَةُ: وَكانَ مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزبيرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكلَ بِهِ رَجُلًا (٨).
(١) في (ك): "وعن".(٢) في (ك): "إحديهما".(٣) "فلة" أي: كسرت قطعة من حده.(٤) "فأقمناه" أي: ذكرنا قيمته.(٥) البخاري (٧/ ٢٩٩ رقم ٣٩٧٣) مسندًا.(٦) البخاري (٧/ ٢٩٩ رقم ٣٩٧٤) مسندًا.(٧) في (ك): "قالوا".(٨) البخاري (٧/ ٢٩٩ رقم ٣٩٧٥)، وانظر (٣٧٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.