كِتابُ التفْسِيرِ
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: اسْمانِ مِنَ الرَّحمَةِ، الرَّحِيمُ والرّاحِمُ بِمَعْنًى واحِدٍ كالْعَلِيمِ، وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتابِ أَنهُ يُبْدَأُ بِكِتابَتِها في الْمَصاحِفِ، ويبدَأُ بِقِراءَتِها في الصَّلاةِ. الدِّينُ: الْجَزاءُ في الْخَيرِ والشَّرِّ كَما تَدِينُ تُدانُ، وَقال مُجاهِدٌ: {بِالدِّينِ}: بِالْحِسابِ، {مَدِينِينَ}: مُحاسَبِينَ (١).
وَفِي سُورَة البَقَرَةِ
{إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}: إِلَى أَصْحابِهِمْ مِنَ الْمُنافِقِينَ والْمُشْرِكِينَ، {مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ}: الله جامِعُهُمْ، {صِبْغَةَ}: دِينٌ، {عَلَى الْخَاشِعِينَ}: عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا، {بِقُوَّةٍ}: يَعْمَلُ بِما فِيهِ. وَقال أبو الْعالِيَةِ: {مَرَضٌ}: شَكّ، وَقال غَيرُهُ: {يَسُومُونَكُمْ}: يُولُونَكُمْ، {الْوَلَايَةُ}: مَفْتُوحَة مَصدَرُ الْوَلاءِ وَهِيَ الربوبِيَّةُ، إِذا كُسِرَتِ الْواوُ فَهِيَ الإِمارَةُ. وَقال بَعْضُهُمْ: الْحُبُوبُ التِي تُؤْكَلُ كُلها فُومٌ، وَقال: خَسأتُ الْكَلبَ: بَعّدْتُهُ، {خَاسِئِينَ}: مُبْعَدِينَ، ذَكَرَ هَذا في كِتابِ "الأَدَبِ". وَقال قَتادَةُ: {فَبَاءُوا}: فانْقَلبوا، وَقال غَيرُهُ: {يَسْتَفْتِحُونَ}: يَسْتَنْصِرُونَ، {شَرَوْا}: باعُوا، {رَاعِنَا}: مِنَ الرُّعُونَةِ إِذا أَرادُوا أَنْ يُحَمّقُوا إِنْسانًا قالُوا: راعِنًا، {خُطُوَاتِ}: مِنَ الْخُطُواتِ والْمَعْنَى: آثارٌ (٢). وَقال مُجاهِدٌ: الْمَنُّ: صَمْغَة، والسَّلْوَى طَيرٌ (٣). {رَغَدًا}: واسِعًا كَثِيرًا (٤). {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} قَال ابْنُ عَبّاسٍ: الْوُصُلاتُ في الدُّنْيا. ذَكرَ هَذا في "كِتاب الرِّقاقِ" (٥).
(١) البخاري (٨/ ١٥٥ - ١٥٦).(٢) البخاري (٨/ ١٦١).(٣) البخاري (٨/ ١٦٣).(٤) البخاري (٨/ ١٦٤).(٥) البخاري (١١/ ٣٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.