قال: إن أخذت بحذائها فهو مثلها.
عن علقمة بن عبد اللَّه، عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم، إلا من بأس.
قال أبو عبد اللَّه: البأس أن تختلف في الدراهم، فيقول واحد: جيد، والآخر: رديء، فيكسر، هو لهذا المعنى.
سألت أبا عبد اللَّه عن الدراهم تدفع إلى رجل يشتري بها الحاجة، فيرى المسكين، ترى أن يتصدق بها، ويرد مكانها؟
قال: لا يعطي -يعني: الناس- لا ينبغي له أن يفعل.
قال في رواية جعفر بن محمد، وقد سُئل عن كسر الدراهم، فقال: هو عندي من الفساد في الأرض.
وقال في رواية بكر بن محمد، وقد سأله عن الرجل يقطع الدراهم والدنانير يصوغ منها، قال: لا تفصل، في هذا ضرر على الناس، ولكنه يشتري تبرًا مكسورًا بالفضة.
وقال في رواية حرب، وقد سأله عن الدراهم تقطع، فقال: لا، نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كسر سكة المسلمين. قيل له: فمن كسره عليه شيء؟
قال: لا؛ ولكن قد فعل ما نهى عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال أحمد فيما حُكي أن مروان بن الحكم أخذ رجلًا قطع درهمًا من دراهم فارس فقطع يده.
قال: إنما كانت دراهمهم المثاقيل، هذِه الدراهم البغلية الكبار، وكان يقطع الرجل من حوله وينفقه بالوافي فلذلك قطعه.
"الأحكام السلطانية" ١٨٢ - ١٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.