قلت: فيتوقى الشرب منها؟
قال: نعم. قال أبو عبد اللَّه: إذا نقص ماء البئر المسبلة أضر بها.
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أكره الشرب من هذِه الآبار التي في الطرقات.
سألت أبا عبد اللَّه: عمن أخرج بساتين في هذِه الدور، والماء يجري في القناة، فربما اقتطعوا ماء السقة؛ يسقون به النخل والبقل.
قال: لا ينبغي أن يقطع عن الناس، وكرهه.
قلت لأبي عبد اللَّه: قد احتفروا في هذِه البساتين بركًا، وربما أقطعوا الماء حتى يدخل إليهم، ترى أن يتوقى، يُشترى منها شيء؟
قال: ينبغي أن يتوقى، يشترى منها شيء، قال: ينبغي أن يتوقى، وكأنه كره فعلهم.
"الورع" (١١٦ - ١٢٣)
قال أبو بكر: قلت لأبي عبد اللَّه: في المشي على العبارة التي يجري فيها ماء السقة إلى آبار الناس؟
قال: لا. وكره المشي عليها، وقال: إنما صيرت هذِه للماء أن يجري فيها، وقال: هذِه تخرب -يعني: إذا مُشي عليها-.
وهكذا قال في المغتسل لا يغطي به البئر إذا حفرت في المسجد؟
فقال: إنما جعل ذلك للموتى.
قال أبو بكر: رأيت أنا بشر بن الحارث يمشي على العبارة بعدما صلى على الجنازة، وكان عندي من ضرورة، وذاك أن الناس ازدحموا خلفه، ينظرون إليه.
"الورع" (١٢٤ - ١٢٥)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.