أخبرنا أحمد بن يحيى الكحال (١) أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يصير فرسًا في سبيل اللَّه، حكمه وحكم ما يحمل عليه واحد؟
قال: نعم، إلا أن يصيره حبيسًا. ثم قال: بعث ابن مهدي ألف درهم، إلى الثغر، إلى رجل يقال له: خداش.
قلت: عبد الرحمن؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني أبو النضر قال أبو عبد اللَّه في الرجل يوصي أن يحمل على فرس في سبيل اللَّه: إنه إذا غزا عليه فهو للذي دفع إليه.
قال أبو النضر: يرى أبو عبد اللَّه هذا في كل ما دفع إلى رجل فرس يغزو عليه.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: أله أن يبيعه قبل أن يصل إلى الغزو، أو يغزو عليه؟
قال: إذا غزا عليه فهو له، وليس في قلبي من ذلك شيء.
قلت: وما الحجة في ذلك؟
قال: عمر حين حمل على فرس فرآه يباع فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ".
وسئل: فغزا عليه ثم قتل الرجل، لمن يكون الفرس؟
قال: لورثة المقتول، وكذا إن مات بعد ما غزا عليه، فهو لورثته.
قيل له: فإن جعله حبيسًا في سبيل اللَّه؟
قال: الحبيس لا يباع.
(١) كذا بالمطبوع ولعله يقصد محمد بن يحيى الكحال.[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: نص في ملحق التصويبات على حذف هذا الهامش]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.