[٢١١٣ - إذا تعذر وجود ولي، فمن أولى بولاية النكاح؟]
قال صالح: وسألته عن الرجل تجعل المرأة أمرها إليه، وليس لها ولي، هل يزوجها تزويجًا ظاهرًا دون السلطان؟
قال أبي: لا يزوجها ولا يتزوجها إلا بإذن ولي، فإن لم يكن ولي فالسلطان.
"مسائل صالح" (٢٧٢)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: لا نكاح إلا بولي، إن لم يكن وليٌّ فالسلطان.
"مسائل أبي داود" (١٠٧٩)
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: وذكر عن مالك بن أنس أنه كان يرخص في المرأة إذا لم يعرف لها نسب أن يزوجها المسلمون.
وقال: قال إسحاق: وربما ملت إلى ذلك في حال الضرورة، وذكر عن عمر أنه قال: كان يزوجها السلطان أو ذوي الرأي من أهلها (١).
وقال: قلت لإسحاق -رضي اللَّه عنه-: إن قبلنا ليس اليوم حاكم، وربما خطبت المرأة وهى لقيط ليس لها أبي، ولا يعرف لها نسب. فكأنه رخص، ولكن لم يصرح.
قيل لأحمد: فإن أهل الرساتق مثل المدائن، والأنبار، وليس لهم قاض، كيف يصنعون؟
قال: واليهم لا يحكم بحكم القضاة، فلا يجوز إلا من ينظر في هذا.
قيل: فتبقى المرأة ليس لها حيلة؟
(١) رواه الإمام مالك في "الموطأ" ص ٣٢٥، والدارقطني ٣/ ٢٢٨، والبيهقي ٧/ ١١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.