١٤٠٧ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ: لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا - وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَتَسْتَشِيرُهُ وَتَذْكُرُ أَنَّهُ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَخَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ فَقَالَ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مُحَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ -» الْحَدِيثَ.
(الْخَامِسُ) ذِكْرُ مَنْ جَاهَرَ بِالْفِسْقِ أَوْ الْبِدْعَةِ كَالْمَكَّاسِينَ وَذَوِي الْوِلَايَاتِ الْبَاطِلَةِ فَيَجُوزُ ذِكْرُهُمْ بِمَا يُجَاهِرُونَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ دَلِيلُهُ فِي حَدِيثِ " اُذْكُرُوا الْفَاجِرَ ".
(السَّادِسُ) التَّعْرِيفُ بِالشَّخْصِ بِمَا فِيهِ مِنْ الْعَيْبِ كَالْأَعْوَرِ، وَالْأَعْرَجِ، وَالْأَعْمَشِ وَلَا يُرَادُ بِهِ نَقْصُهُ وَغِيبَتُهُ، وَجَمَعَهَا ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ فِي قَوْلِهِ:
الذَّمُّ لَيْسَ بِغِيبَةٍ فِي سِتَّةٍ … مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ وَمُحَذِّرٍ
وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ … طَلَبَ الْإِعَانَةَ فِي إزَالَةِ مُنْكَرٍ
(وَعَنْهُ) أَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا» بِالْجِيمِ وَالشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ «وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبْغِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَبِالْمُهْمَلَةِ مِنْ الْبَيْعِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ إخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ» بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْقَافِ فِرَاءٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ لَا يُخْفِرُهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْفَاءِ أَيْ لَا يَغْدِرُ بِعَهْدِهِ وَلَا يَنْقُضُ أَمَانَةً قَالَ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ «التَّقْوَى هَا هُنَا وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) الْحَدِيثُ اشْتَمَلَ عَلَى أُمُورٍ نَهَى عَنْهَا الشَّارِعُ: الْأَوَّلُ: التَّحَاسُدُ، وَهُوَ تَفَاعُلٌ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ. نَهَى عَنْ حَسَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ الْحَسَدِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ بِطَرِيقِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ إذَا نَهَى عَنْهُ مَعَ مَنْ يُكَافِئُهُ وَيُجَازِيه بِحَسَدِهِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} فَهُوَ مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ أَوْلَى بِالنَّهْيِ. وَتَقَدَّمَ تَحْقِيقُ الْحَسَدِ.
(الثَّانِي): النَّهْيُ عَنْ الْمُنَاجَشَةِ وَتَقَدَّمَ تَحْقِيقُهَا فِي الْبَيْعِ وَوَجْهُ النَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْعَدَاوَةِ، وَالْبَغْضَاءِ. وَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.