١٥٧ - وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ فِي الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ " إنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ "، وَفِي الْآخَرِ: " إنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ "
فِيهِ الطَّعَامُ] رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ. لَمَّا كَانَ الْفَجْرُ لُغَةً مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ، وَقَدْ أَطْلَقَ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ الْأَوْقَاتِ: أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ الْفَجْرُ، بَيَّنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُرَادَ بِهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي لَهُ عَلَامَةٌ ظَاهِرَةٌ وَاضِحَةٌ، وَهِيَ الَّتِي أَفَادَهُ قَوْلُهُ:
١٥٧ - وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ فِي الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ " إنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ "، وَفِي الْآخَرِ: " إنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ ".
وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ " جَابِرٍ " نَحْوُهُ نَحْوُ حَدِيثِ " ابْنِ عَبَّاسٍ "، وَلَفْظُهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يَحِلُّ الصَّلَاةُ وَيَحِلُّ الطَّعَامُ؛ وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ» وَقَدْ عَرَفْت مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ [وَزَادَ فِي الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ أَنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا] أَيْ مُمْتَدًّا [فِي الْأُفُقِ] وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَدّ يَدَهُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ " [وَفِي الْآخَرِ] وَهُوَ الَّذِي لَا تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ وَلَا يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ: أَيْ وَقَالَ فِي الْآخَرِ [إنَّهُ] فِي صِفَتِهِ [كَذَنَبِ السِّرْحَانِ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ الذِّئْبُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا مُمْتَدًّا، بَلْ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ كَالْعَمُودِ، وَبَيْنَهُمَا سَاعَةٌ، فَإِنَّهُ يَظْهَرُ الْأَوَّلُ وَبَعْدَ ظُهُورِهِ يَظْهَرُ الثَّانِي ظُهُورًا بَيِّنًا، فَهَذَا فِيهِ بَيَانُ وَقْتِ الْفَجْرِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهِ، وَآخِرُهُ مَا يَتَّسِعُ لِرَكْعَةٍ كَمَا عَرَفْت؛ وَلَمَّا كَانَ لِكُلِّ وَقْتٍ أَوَّلٌ وَآخِرٌ بَيَّنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَفْضَلَ مِنْهُمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَهُوَ:
وَعَنْ " ابْنِ مَسْعُودٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ؛ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: «سَأَلْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.