١٦٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَسَأَلْته، فَقَالَ: شُغِلْت عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتهمَا الْآنَ، فَقُلْت: أَفَنَقْضِيهِمَا إذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: لَا» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
١٦٤ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - بِمَعْنَاهُ).
وَعَنْ " أُمِّ سَلَمَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: [صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلْته] فِي سُؤَالِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَهَا، أَوْ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ عَلِمْت بِالنَّهْيِ، فَاسْتَنْكَرْت مُخَالَفَةَ الْفِعْلِ لَهُ [فَقَالَ: شُغِلْت عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ] قَدْ بَيَّنَ الشَّاغِلَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ " وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ " ابْنِ عَبَّاسٍ " عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ مَالٌ فَشَغَلَهُ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ» [فَصَلَّيْتهمَا الْآنَ] أَيْ قَضَاءً عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ فَهِمَتْ " أُمُّ سَلَمَةَ " أَنَّهُمَا قَضَاءٌ، فَلِهَذَا قَالَتْ: [قُلْت: أَنَقْضِيهِمَا إذَا فَاتَتَا؟] أَيْ كَمَا قَضَيْتهمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ [قَالَ: لَا] أَيْ لَا تَقْضُوهُمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ، وَإِنْ كَانَ النَّفْيُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ؛ إلَّا أَنَّهُ سَكَتَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَقَالَ بَعْدَ سِيَاقِهِ لَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي: إنَّهَا رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا نَقُومُ بِهَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ هُنَالِكَ وَجْهَ ضَعْفِهَا، وَمَا كَانَ يَحْسُنُ مِنْهُ أَنْ يَسْكُتَ هُنَا عَمَّا قِيلَ فِيهِ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ أَنَّ الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَلَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، لَا أَصْلُ الْقَضَاءِ (اهـ).
وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَدِيثَ " أُمِّ سَلَمَةَ " الْمَذْكُورَ يَرُدُّ هَذَا الْقَوْلَ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ خَاصٌّ بِهِ أَيْضًا وَهَذَا الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ:
١٦٤ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - بِمَعْنَاهُ). وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ " عَائِشَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِمَعْنَاهُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.