٤٢٠ - «وَعَنْ أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَا أَخَذْت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إذَا خَطَبَ النَّاسَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٢١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا وَاَلَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ يُفَسِّرُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا
وَتَنَاسُقِ دَلَالَتِهَا فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ.
، وَالْمُرَادُ مِنْ طُولِ الصَّلَاةِ الطُّولُ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فَاعِلُهُ تَحْتَ النَّهْيِ وَقَدْ كَانَ يُصَلِّي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجُمُعَةَ بِالْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ طُولٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى خُطْبَتِهِ وَلَيْسَ بِالتَّطْوِيلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
(وَعَنْ أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - هِيَ الْأَنْصَارِيَّةُ رَوَى عَنْهَا حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَّافٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سَمِعْت أَبِي يَقُولُ أُمُّ هِشَامِ بِنْتُ حَارِثَةَ بَايَعَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَهَا وَذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّقْرِيبِ وَلَمْ يُسَمِّهَا أَيْضًا، وَإِنَّمَا قَالَ صَحَابِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ (قَالَتْ «مَا أَخَذْت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إذَا خَطَبَ النَّاسَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قِرَاءَةِ سُورَةِ (قِ) فِي الْخُطْبَةِ كُلَّ جُمُعَةٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَسَبَبُ اخْتِيَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ السُّورَةَ لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ الْبَعْثِ، وَالْمَوْتِ، وَالْمَوَاعِظِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّوَاجِرِ الْأَكِيدَةِ.
، وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا سَبَقَ، وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَا بَعْضِهَا فِي الْخُطْبَةِ وَكَانَتْ مُحَافَظَتُهُ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِمَا هُوَ الْأَحْسَنُ فِي الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَرْدِيدِ الْوَعْظِ فِي الْخُطْبَةِ.
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.