(وَطُرُوُّ) : بِضَمِّ الطَّاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ طَرَيَان (غَيْرِ النَّوْمِ وَالنِّسْيَانِ) : مِنْ الْأَعْذَارِ عَلَى الْمُكَلَّفِ، كَأَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ أَوْ فَقْدُ الطُّهْرَيْنِ أَوْ كُفْرٌ، (فِيهِ) : أَيْ فِي الضَّرُورِيِّ (لِمَا ذُكِرَ) : اللَّامُ بِمَعْنَى فِي، أَيْ فِي قَدْرِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ (مُسْقِطٌ لَهَا) : أَيْ لِلصَّلَاةِ خَبَرُ قَوْلِهِ: (طُرُوُّ) فَإِذَا طَرَأَ الْعُذْرُ وَالْبَاقِي مِنْ الضَّرُورِيِّ قَدْرُ مَا يَسَعُ رَكْعَةً لَا أَقَلَّ، سَقَطَتْ الصُّبْحُ - إذَا لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا وَإِنْ عَمْدًا - وَأَخِيرَةَ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ، وَهِيَ الْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ الْأَخِيرُ، لِحُصُولِ الْعُذْرِ فِي وَقْتِهَا، وَتَخَلَّدَتْ فِي ذِمَّتِهِ الظُّهْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ لِعَدَمِ حُصُولِهِ وَقْتَهَا، لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْوَقْتَ إذْ ضَاقَ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ. وَقَدْرُ مَا يَسَعُ خَمْسًا بِالْحَضَرِ أَوْ ثَلَاثًا بِالسَّفَرِ، سَقَطَ الظُّهْرَانِ مَعًا وَقَدْرُ مَا يَسَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الْفَجْرِ سَقَطَ الْعِشَاءَانِ مَعًا.
(وَلَا يُقَدَّرُ) لِلسُّقُوطِ (طُهْرٌ) : كَالْإِدْرَاكِ، وَأَمَّا النَّوْمُ وَالنِّسْيَانُ فَلَا يُسْقِطَانِهَا بِحَالٍ.
ــ
[حاشية الصاوي]
فَقَطْ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَقَطْ سَوَاءٌ رَكَعَ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ. وَيَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ إنْ لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ. وَإِنْ تَطَهَّرَ مَنْ ظَنَّ إدْرَاكَ الصَّلَاتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَأَحْدَثَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا، فَظَنَّ إدْرَاكَ الصَّلَاةِ بِطَهَارَةٍ أُخْرَى فَفَعَلَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ، فَالْقَضَاءُ فِي الْأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ سَحْنُونَ، عَمَلًا بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ. أَوْ تَطَهَّرَ لِلصَّلَاتَيْنِ وَذَكَرَ مَا يَتَرَتَّبُ مَعَهَا مِنْ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ مِمَّا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ فَقَدَّمَهُ فَخَرَجَ الْوَقْتُ فَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (انْتَهَى مِنْ الْأَصْلِ) .
قَوْلُهُ: [وَتَخَلَّدَتْ فِي ذِمَّتِهِ] إلَخْ: أَيْ مَتَى زَالَ عُذْرُهُ يَقْضِيهَا.
قَوْلُهُ: [اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ] : أَيْ إدْرَاكًا أَوْ سُقُوطًا.
قَوْلُهُ: [سَقَطَ الْعِشَاءَانِ] إلَخْ: أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْأُولَى وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّقْدِيرُ بِالثَّانِيَةِ لَسَقَطَتْ الْأَخِيرَةُ فَقَطْ. وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ الْعُذْرُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِثَلَاثٍ فِي السَّفَرِ، فَعَلَى التَّقْدِيرِ بِالْأُولَى تَسْقُطُ الْأَخِيرَةُ وَعَلَى التَّقْدِيرِ بِالثَّانِيَةِ يَسْقُطَانِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يُقَدَّرُ لِلسُّقُوطِ] إلَخْ: وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي اخْتَارَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدَّرْ الطُّهْرُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي جَانِبِ الْعِبَادَةِ.
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا النَّوْمُ] إلَخْ: سُكُوتُهُ عَنْ السُّكْرِ بِحَلَالٍ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.