فَصْلٌ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ لِمَسَائِلِ الْفَرَائِضِ وَالْمُرَادُ بِالْأَصْلِ: الْعَدَدُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ صَحِيحًا (سَبْعَةٌ) بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ (اثْنَانِ وَ) ضِعْفُهُمَا (أَرْبَعَةٌ) ضِعْفُ ضَعْفِهِمَا (ثَمَانِيَةٌ) (وَثَلَاثَةٌ وَ) ضِعْفُهَا (سِتَّةٌ) . وَهَذِهِ الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ هِيَ مَخَارِجُ الْفُرُوضِ السِّتَّةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ وَلَمْ تَكُنْ سِتَّةً كَأَصْلِهَا لِاتِّحَادِ مَخْرَجِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَكُلُّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَادَّةِ عَدَدِهَا إلَّا الْأَوَّلَ. (وَاثْنَا عَشَرَ) ضَعْفُ السِّتَّةِ: كَزَوْجَةٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ فَمَخْرَجُ الرُّبُعِ أَرْبَعَةٌ وَالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ وَبَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ تَبَايُنٌ فَنَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ. (وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرُونَ) : ضِعْفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُمُنٌ
ــ
[حاشية الصاوي]
[فَصْلٌ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ لِمَسَائِلِ الْفَرَائِضِ]
فَصْلٌ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَمُنَاسَبَتُهُ لِلْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّ تَصْحِيحَ الْمَسَائِلِ وَقِسْمَةَ التَّرِكَاتِ وَسَائِرِ أَعْدَادِ الْأَعْمَالِ تَنْبَنِي عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ صَحِيحًا] : الْمُرَادُ بِالسِّهَامِ أَجْزَاءُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ نِصْفٍ وَرُبْعٍ، وَهَكَذَا فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِطَرِيقِ اسْتِقْرَاءٍ انْحِصَارُ أُصُولِ فَرَائِضِ اللَّهِ الصَّحِيحَةِ الْأَجْزَاءِ فِي تِلْكَ السَّبْعَةِ.
قَوْلُهُ: [مِنْ مَادَّةٍ عَدَدُهَا] : أَيْ مِنْ مَادَّةِ الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ أَسْمَاءُ مَخَارِجِهَا فَالثُّلُثُ مَأْخُوذٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ، وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَالسِّتَّةَ وَالثَّمَانِيَةَ أَسْمَاءُ مَخَارِجِ تِلْكَ الْفُرُوضِ.
وَقَوْلُهُ: [إلَّا الْأَوَّلُ] : أَيْ الْفَرْضُ الْأَوَّلُ وَهُوَ النِّصْفُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَأْخُوذًا مِنْ لَفْظِ الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ مَخْرَجُهُ إذْ لَوْ أُخِذَ مِنْهُ لَقِيلَ فِيهِ ثُنَاءٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ مُكَبَّرًا.
قَوْلُهُ: [ضِعْفُ السِّتَّةِ] إلَخْ: ضِعْفُ الشَّيْءِ قَدْرُهُ مَرَّتَيْنِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَإِلَّا فَقَدْ يُرَادُ بِضِعْفِ الشَّيْءِ مِثْلُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.