فَصْلُ انْقِسَامِ السِّهَامِ عَلَى الْوَرَثَةِ (إنْ انْقَسَمَتْ السِّهَامُ عَلَى الْوَرَثَةِ) فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ (كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِكُلِّ أَخٍ وَاحِدٌ. (أَوْ تَمَاثَلَتْ) السِّهَامُ (مَعَ الرُّءُوسِ: كَثَلَاثَةِ بَنِينَ) فَالسِّهَامُ ثَلَاثَةٌ كَالْوَرَثَةِ (وَتَدَاخَلَتْ؛ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِكُلِّ أَخٍ وَاحِدٌ (فَظَاهِرٌ) .
(وَإِلَّا) تَنْقَسِمُ السِّهَامُ وَلَا تَمَاثَلَتْ وَلَا تَدَاخَلَتْ، بِأَنْ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنَّك تَنْظُرُ بَيْنَ سَهْمِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ وَبَيْنَهُمْ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ فَقَطْ، فَإِنْ تَوَافَقَتْ فَ (رُدَّ كُلَّ صِنْفٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ؛ كَزَوْجَةٍ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِغَيْرِ أُمٍّ) أَشِقَّاءٍ أَوْ لِأَبٍ: فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَاحِدٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ مُنْكَسِرَةٌ عَلَى السِّتَّةِ إخْوَةٍ، وَلَكِنْ تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ؛ فَاضْرِبْ وَفْقَ الرُّءُوسِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْفَرِيضَةِ أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجَةِ وَلِكُلِّ أَخٍ وَاحِدٌ.
(وَإِلَّا) تُوَافِقُ السِّهَامُ الرُّءُوسَ - بِأَنْ بَايَنَتْهَا - فَلَا تَرُدَّ الصِّنْفَ الْمُنْكَسِرَ
ــ
[حاشية الصاوي]
[فَصْلُ انْقِسَامِ السِّهَامِ عَلَى الْوَرَثَةِ] [تَتِمَّةٌ فِي انْكِسَارِ السِّهَامِ عَلَى الصِّنْفَيْنِ]
فَصْلٌ: هَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ صَاحِبِ الرَّحْبَةِ: وَإِنْ تَكُنْ مِنْ أَصْلِهَا تَصِحُّ فَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحٌ
قَوْلُهُ: [فَالسِّهَامُ ثَلَاثَةٌ كَالْوَرَثَةِ] : أَيْ فَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ.
قَوْلُهُ: [فَظَاهِرٌ] : أَيْ لَا يَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ آخَرَ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ.
قَوْلُهُ: [بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ] : أَيْ بِهَذَيْنِ النَّظَرَيْنِ. وَأَمَّا إنَّ مَا ثَلَّثَ السِّهَامُ الرُّءُوسَ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ وَكَذَا إنْ تَدَاخَلَتْ بِأَنْ كَانَتْ الرُّءُوسُ دَاخِلَةً فِي السِّهَامِ.
قَوْلُهُ: [وَلَكِنْ تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ] : أَيْ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ ثُلُثُهَا وَاحِدٌ كَمَا أَنَّ السِّتَّةَ ثُلُثُهَا اثْنَانِ.
قَوْلُهُ: [بِأَنْ بَايَنَتْهَا] : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا انْتَفَى أَحَدُ النَّقِيضَيْنِ ثَبَتَ الْآخَرُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.