(فَأَبَوَانِ وَابْنٌ وَبِنْتٌ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) : فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلثُّمُنِ وَالسُّدُسِ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَسِهَامِهِمْ إذْ الْبَاقِي لَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِهَا أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ. وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَةَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجٍ الرُّبُعُ وَالسُّدُسُ، يَبْقَى لِلْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ خَمْسَةٌ، فَتُضْرَبُ رُءُوسُهُمْ فِي أَصْلِهَا بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
ــ
[حاشية الصاوي]
امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ لَهُ آلَتَانِ آلَةُ الرِّجَالِ وَآلَةُ النِّسَاءِ فَعَنْ النَّصِّ أَنَّ الْمَالَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَخَالَفَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ النَّصَّ وَقَدَّمَ بَيِّنَةَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ وِلَادَتَهَا صَحَّتْ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْإِلْحَاقِ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ عَنْ النَّصِّ عَلَى قَوْلِ اسْتِعْمَالِ الْبِنْتَيْنِ وَعَلَيْهِ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ بِكُلِّ حَالٍ وَقَضِيَّةُ بَيِّنَةِ الرَّجُلِ أَنَّ لَهُ الرُّبْعَ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِهِ، وَقَضِيَّةُ بَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّ لَهَا الثُّمُنَ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِهَا فَرُبْعُ الزَّوْجِيَّةِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الزَّوْجُ بَلْ تُنَازِعُهُ الزَّوْجَةُ فِي ثُمُنٍ مِنْهُ فَيُقَسَّمُ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا وَيُنَازِعُهُ أَوْلَادُهَا فِي الثُّمُنِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبْعِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ بِاعْتِبَارِ السُّدُسِ مَعَ رُبْعِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ رُبْعِ الزَّوْجِ وَثُمُنِ الزَّوْجَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ إلَّا الرُّبْعُ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا، ثَانِيَتُهُمَا لَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوْ عَلَى غَائِبٍ لَمْ يَظْهَرْ حَالُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ (اهـ مُلَخَّصًا) .
قَوْلُهُ: [فَأَبَوَانِ] : أَيْ فَالْوَارِثُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أَبَوَانِ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَسِهَامِهِمْ] . أَيْ فَتُضْرَبُ الرُّءُوسُ الْمُنْكَسِرَةُ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَصِحُّ مِمَّا قَالَ الشَّارِحُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.