[التَّعَوُّذُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ]
(وَ) يُنْدَبُ (التَّعَوُّذُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ) كَعِنْدِ دُخُولِ الْمَنْزِلِ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَعِنْدَ الْخُرُوجِ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَنْزِلِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَذِلَّ أَوْ أُذَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» وَرُوِيَ إذَا قَالَ عِنْدَ خُرُوجِهِ «بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْت عَلَى اللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ كُفِيت وَهُدِيت وَوُقِيت فَتَنْفِرُ عَنْهُ الشَّيَاطِينُ» الْحَدِيثُ. (وَأَحْسَنُهُ: مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ) نَحْوُ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] (وَالسُّنَّةِ) كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ» الْحَدِيثَ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ» وَقَدْ عَلَّمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ أَتْعَبَهُ الدَّيْنُ قَالَ الرَّجُلُ فَبَعْدَ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ فَاضَ خَيْرِي عَلَى الْجِيرَانِ (وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ النَّوْمِ) فَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ النَّوْمِ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ بَعْدَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِك وَضَعْت جَنْبِي وَبِاسْمِك أَرْفَعُهُ اللَّهُمَّ إنْ أَمْسَكْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا وَإِنْ أَرْسَلْتهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِك اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك وَأَلْجَأْت ظَهْرِي إلَيْك وَفَوَّضْت أَمْرِي إلَيْك وَوَجَّهْت وَجْهِي إلَيْك رَهْبَةً مِنْك وَرَغْبَةً إلَيْك لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْك إلَّا إلَيْك أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك آمَنْت بِكِتَابِك الَّذِي
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [الْحَدِيثُ] : تَمَامُهُ: «وَيَقُولُونَ مَا تَصْنَعُونَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَرُقِيَ» أَفَادَهُ النَّفْرَاوِيُّ.
قَوْلُهُ: «لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ الْحَدِيثُ تَمَامُهُ: خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُك وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك مَا اسْتَطَعْت أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْت أَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ» .
قَوْلُهُ: [وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ النَّوْمِ وَالْمَوْتِ] : هَكَذَا فِي نُسْخَةٍ وَقَدْ شَرَحَ عَلَيْهَا الشَّارِحُ وَفِي نُسْخَةٍ بِأَيْدِينَا لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.