كَانَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَفَسَّرَ الْإِفْضَاءَ بِقَوْلِهِ: (بِجَعْلِ الْيُسْرَى) أَيْ الرِّجْلِ الْيُسْرَى مَعَ الْأَلْيَةِ (لِلْأَرْضِ) أَيْ عَلَيْهَا، (وَقَدَمِهَا) أَيْ الْيُسْرَى (جِهَةَ) الرِّجْلِ (الْيُمْنَى، وَنَصْبُ قَدَمِ الْيُمْنَى) إظْهَارٌ فِي مَحَلِّ الْإِضْمَارِ لِلْإِيضَاحِ (عَلَيْهَا) : أَيْ عَلَى الْيُسْرَى أَيْ عَلَى قَدَمِ الْيُسْرَى خَلْفَهَا (وَبَاطِنِ إبْهَامِهَا) : أَيْ الْيُمْنَى (لِلْأَرْضِ) أَيْ عَلَيْهَا.
(وَ) نُدِبَ (وَضْعُ الْكَفَّيْنِ عَلَى رَأْسِ الْفَخْذَيْنِ) بِحَيْثُ تَكُونُ رُءُوسُ أَصَابِعِهِمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ.
(وَ) نُدِبَ (تَفْرِيجُ الْفَخْذَيْنِ) : لِلرَّجُلِ فَلَا يُلْصِقُهُمَا بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ.
(وَ) نُدِبَ (عَقْدُ مَا عَدَا السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ) : وَهُوَ الْخِنْصِرُ وَالْبِنْصِرُ وَالْوُسْطَى (مِنْ) الْيَدِ (الْيُمْنَى فِي) حَالِ (تَشَهُّدِهِ) مُطْلَقًا الْأَخِيرِ أَوْ غَيْرِهِ، (بِجَعْلِ رُءُوسِهَا) أَيْ الْأَصَابِعِ الثَّلَاثَةِ مَا عَدَا السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ (بِلُحْمَةِ الْإِبْهَامِ) بِضَمِّ اللَّامِ: أَيْ اللُّحْمَةِ الَّتِي بِجَنْبِ الْإِبْهَامِ حَالَةَ كَوْنِهِ (مَادًّا) أُصْبُعَهُ (السَّبَّابَةَ بِجَنْبِ الْإِبْهَامِ) كَالْمُشِيرِ بِهَا.
ــ
[حاشية الصاوي]
بِغَيْرِ الْجُلُوسِ الْوَسَطِ، فَالْأَفْضَلُ فِي الْجُلُوسِ الْوَسَطِ عِنْدَهُمْ نَصْبُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْجُلُوسُ عَلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: [وَفَسَّرَ الْإِفْضَاءَ] إلَخْ: أَيْ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: [بِجَعْلِ] لِلتَّصْوِيرِ وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُصَاحَبَةِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْجُلُوسِ مُقَارِنًا لِهَذِهِ الْهَيْئَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَارِنًا لَهَا حَصَلَتْ السُّنَّةُ وَفَاتَ الْمُسْتَحَبُّ.
قَوْلُهُ: [وَبَاطِنِ إبْهَامِهَا] : أَيْ مَعَ مَا يَتَيَسَّرُ مِنْ بَاقِي الْأَصَابِعِ.
قَوْلُهُ: [بِلُحْمَةِ الْإِبْهَامِ] : أَيْ فَتَصِيرُ الْهَيْئَةُ هَيْئَةَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ مَدَّ السَّبَّابَةِ مَعَ الْإِبْهَامِ صُورَةُ عِشْرِينَ، وَقَبْضَ الثَّلَاثَةِ تَحْتَ الْإِبْهَامِ صُورَةُ تِسْعٍ، وَأَمَّا إنْ جَعَلَ الثَّلَاثَةَ وَسَطَ الْكَفِّ تَكُونُ هَيْئَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَجَائِزَةٌ أَيْضًا، لَكِنَّ شَارِحَنَا اخْتَارَ الْأُولَى. وَأَمَّا جَعْلُهَا وَسَطَ الْكَفِّ مَعَ وَضْعِ الْإِبْهَامِ عَلَى أُنْمُلَةِ الْوُسْطَى وَهُوَ صِفَةُ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ فَلَيْسَتْ بِمَنْدُوبَةٍ، لِأَنَّ الْإِبْهَامَ غَيْرُ مَمْدُودٍ مَعَ السَّبَّابَةِ، وَالسُّنَّةُ مَدُّهُمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.