دُخُولُهَا تَحْتَ قَوْلِهِ: [وَلَوْ شَكًّا] كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(سَجْدَتَانِ) نَائِبُ فَاعِلِ يُسَنُّ (قَبْلَ السَّلَامِ) : فِي الصُّوَرِ التِّسْعِ.
(وَلَوْ تَكَرَّرَ) : السَّهْوُ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ، مُبَالَغَةً فِي " سَجْدَتَانِ "؛ فَلِذَا أَخَّرْنَاهُ عَنْهُ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مُبَالَغَةً فِي " يُسَنُّ " أَيْضًا لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْوُجُوبِ عِنْدَ التَّكْرَارِ، كَمَا قَدْ يُفْهَمُ مِنْ تَقْدِيمِ الشَّيْخِ لَهُ عَلَيْهِ.
وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: (وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ) أَنَّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَ التَّشَهُّدِ لَا قَبْلَهُ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: (بِلَا دُعَاءٍ) أَنَّ الدُّعَاءَ الْمَطْلُوبَ يَكُونُ عَقِبَ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا أَعَادَهُ لِيَقَعَ سَلَامُهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُطْلَبُ فِيهَا دُعَاءٌ بَعْدَ تَشَهُّدِ السَّلَامِ. الثَّانِي: مَنْ سَلَّمَ إمَامُهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ هُوَ فِي الدُّعَاءِ. الثَّالِثُ: مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ فِي نَفْلٍ فَإِنَّهُ يُخَفِّفُهُ حَتَّى يَتْرُكَ الدُّعَاءَ. الرَّابِعُ: مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي أُخْرَى وَلَوْ فَرْضًا.
ثُمَّ مَثَّلَ لِتَرْكِ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ وَالْمُتَرَكِّبَةِ مِنْ خَفِيفَتَيْنِ فَأَكْثَرَ بِقَوْلِهِ: (كَتَرْكِ تَكْبِيرَةِ عِيدٍ) : سَهْوًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لَهَا؛ لِأَنَّهَا مُؤَكَّدَةٌ. وَالْمُرَادُ مِنْهُ التَّكْبِيرُ الَّذِي قَبْلَ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِضَافَةِ إلَى عِيدٍ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَلَوْ تَكَرَّرَ السَّهْوُ] : أَيْ بِمَعْنَى مُوجِبِ السُّجُودِ. أَيْ: وَكَانَ التَّكْرَارُ قَبْلَ السُّجُودِ. أَمَّا إذَا كَانَ التَّكْرَارُ بَعْدُ فَإِنَّ السُّجُودَ يَتَكَرَّرُ كَمَا إذَا سَجَدَ الْمَسْبُوقُ مَعَ إمَامِهِ الْقَبْلِيَّ ثُمَّ سَهَا فِي قَضَائِهِ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ، وَلَا يَجْتَزِئُ بِسُجُودِهِ السَّابِقِ مَعَ الْإِمَامِ. أَوْ تَكَلَّمَ الْمُصَلِّي بَعْدَ سُجُودِهِ فِي الْقَبْلِيِّ وَقَبْلَ سَلَامِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ أَيْضًا. وَكَذَا إذَا زَادَ سَجْدَةً فِي الْقَبْلِيِّ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ، وَقَالَ غَيْرُهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ. أَمَّا الْبَعْدِيُّ إذَا زَادَ فِيهِ فَلَا يَسْجُدُ لَهُ أَصْلًا. (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ شَكَّ عِنْدَ الرَّفْعِ هَلْ هَذَا سُجُودُ الْفَرْضِ أَوْ كَانَ بِنِيَّةِ السَّهْوِ وَنَسِيَ الْفَرْضَ أَتَى بِالْفَرْضِ، ثُمَّ السَّهْوِ.
قَوْلُهُ: [وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ] : أَيْ اسْتِنَانًا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ، وَخِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالنَّدْبِ.
قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ مِنْهُ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا التَّكْبِيرُ عِنْدَ الْأَرْكَانِ فَهُوَ سُنَّةٌ خَفِيفَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.